موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٦ - المسألة الخامسة والخمسون إذا علم إجمالاً أنّه إمّا زاد قراءة أو نقصها يكفيه
الصلاتي
في شيء، فلا يكون من الجزء المترتِّب. وعلى الجملة: عدم جريان القاعدة
مستند إلى قصور المقتضي لفقدان شرطه، لا إلى وجود المانع أعني المعارضة.
و يندفع: بأنّ الدخول في الجزء المترتِّب لا
خصوصية له، وإنّما التزمنا به من أجل أنّ التجاوز عن الشيء بعد فرض الشك
في أصل وجوده لا يتحقّق إلّا بالتجاوز عن محلّه المستكشف بالدخول في الجزء
المترتِّب، على خلاف قاعدة الفراغ التي يصدق في موردها المضي حقيقة ومن غير
عناية باعتبار تعلّق الشك بصحّة الشيء لا بأصل وجوده. فالدخول المزبور
كاشف عن تحقّق الشرط، ولا موضوعية له. فليس الشرط إلّا نفس التجاوز عن
المحلّ، وهو الموضوع لجريان القاعدة.
و عليه فبما أنّ التجاوز عن المحلّ متحقِّق لو كان الترك عن عمد، لعدم
إمكان التدارك بعدئذ فلا مانع من جريان قاعدة التجاوز لنفي الترك العمدي
الّذي هو الأثر المرغوب من جريانها في المقام.
نعم، المحل باق لو كان الترك عن سهو، لعدم المضي حينئذ عن محلّه حقيقة ولكن
على التقدير الأوّل المترتِّب عليه نفي البطلان الّذي هو المقصود من
الجريان لم يكن المحل باقياً، فلا مانع من جريانها في حدّ ذاتها لولا
المعارضة حسبما عرفت فتأمّل، هذا.
و قد يقال هنا وفي القسم السابق أعني ما لو كان
التذكّر بعد تجاوز المحل الذكري: إنّه بعد جريان قاعدة التجاوز لنفي الترك
العمدي والحكم بمقتضاها بصحّة الصلاة وعدم بطلانها يترتّب عليه لا محالة
آثار الترك السهوي من الرجوع والتدارك إن كان التذكّر قبل الدخول في الركن،
والقضاء أو سجدتا السهو إن كان بعده.