موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨ - مسألة ٥ إذا شكّ في أنّ كثرة شكّه مختص بالمورد المعيّن الفلاني أو مطلقاً
شيئاً منها لا تدلّ عليه.
فمنها: معتبرة حبيب الخثعمي قال: «شكوت إلى أبي
عبد اللََّه(عليه السلام)كثرة السهو في الصلاة، فقال: أحص صلاتك بالحصى، أو
قال احفظها بالحصى»{١}.
و هي كما ترى قاصرة الدلالة على الحكم الشرعي، إذ غايتها الشكاية عن هذا
المرض وطلب العلاج، فعلّمه(عليه السلام)كيفية العلاج. فالأمر محمول على
الإرشاد لا محالة.
و نظيرها صحيحة عمر بن يزيد قال: «شكوتُ إلى أبي
عبد اللََّه(عليه السلام)السهو في المغرب، فقال: صلّها بقُلْ هُوَ اللََّهُ
أَحَدٌ وقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ففعلت ذلك فذهب عنِّي»{٢}.
بل إنّ ذيلها شاهد على المطلب، لعدم وجوب السورتين بالضرورة. فهاتان
الصحيحتان لا تدلّان لا على الوجوب ولا الاستحباب، بل هما مسوقتان للعلاج
إمّا لكثرة السهو كما في الأُولى، أو لأصل السهو كما في الثانية.
و منها: رواية حبيب بن المعلّى: «أنّه سأل أبا
عبد اللََّه(عليه السلام)فقال له: إنِّي رجل كثير السهو، فما أحفظ صلاتي
إلّا بخاتمي، أُحوّله من مكان إلى مكان؟ فقال: لا بأس به»{٣}.
و هي مضافاً إلى ضعف السند لا تدل إلّا على الجواز، كمعتبرة عبد اللََّه بن المغيرة{٤}.
{١}الوسائل ٨: ٢٤٧/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٨ ح ١.
{٢}الوسائل ٨: ٢٣٦/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٢ ح ١.
{٣}الوسائل ٨: ٢٤٧/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٨ ح ٢.
{٤}الوسائل ٨: ٢٤٧/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٨ ح ٣.