موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦ - مسألة ٤ لا يجوز له الاعتناء بشكّه، فلو شكّ في أنّه ركع أو لا، لا يجوز له أن يركع
الوجوب،
لوروده مورد توهّم الحظر، حيث إنّ المضي على الشك ممنوع بمقتضى قاعدة
الاشتغال، مضافاً إلى أدلّة الشكوك. فغايته الدلالة على الجواز دون الوجوب.
و فيه أوّلاً: أنّ الأمر الواقع موقع توهّم الحظر
وإن لم يكن ظاهراً في الوجوب في حدّ نفسه إلّا أنّ اقترانه بالتعليل بأنّه
من الشيطان، وبعدم تعويد الخبيث كما في صحيحتي محمّد بن مسلم وزرارة يأبى
عن حمله على الرخصة، إذ لا معنى للترخيص في إطاعة الشيطان. فلا مجال
للتشكيك في ظهوره بمقتضى هذه القرينة في الوجوب.
و ثانياً: سلّمنا عدم ظهور هذه الأخبار في الوجوب
لكن مجرّد الشك كافٍ في عدم جواز الاعتناء بالشك، إذ بأي مستند يسوغ له
الإتيان بالمشكوك فيه بعد فرض تخصيص أدلّة الشكوك بغير كثير الشك وخروجه عن
إطلاقات تلك الأدلّة، المانع عن صحّة الاستناد إليها.
فلو شكّ في الركوع مثلاً وأتى بالمشكوك فيه يحتمل وجداناً تحقّق الزيادة
وقتئذ، ولا دافع لهذا الاحتمال إلّا أصالة عدم الزيادة، والمفروض عدم
جريانها في حقّ كثير الشك، لتخصيص دليل الاستصحاب أيضاً كأدلّة الشكوك. فلا
حاجة إلى إثبات أنّ المستفاد من النصوص هو الوجوب، بل لو كان المستفاد
جواز المضي كفى في عدم جواز الطرف الآخر، فإنّه زيادة والزيادة مبطلة.
و كذلك لو شكّ في الأُوليين فإنّه يمضي بمقتضى هذه النصوص، فلو فرضنا أنّه
لم يمض ماذا يصنع؟ فانّ البناء على الأقل والإتيان بركعة أُخرى يحتاج إلى
الدليل، ومعه كان الشك في نفسه مبطلاً.
و الحاصل: أنّ العبادة توقيفية يعتبر فيها عدم الزيادة، ولا بدّ من إحراز