موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٥ - المسألة الثامنة إذا صلّى صلاتين ثمّ علم نقصان ركعة أو ركعتين من إحداهما من غير تعيين
يجب سجود السهو للسلام الزائد. فهو يعلم إجمالاً إمّا بوجوب إعادة الأُولى أو بحرمة قطع الثانية المستتبعة لضمّ النقص وسجود السهو.
ففيه: أنّه غير منجّز في مثل المقام ممّا لا تتعارض الأُصول الجارية في الأطراف، لكون بعضها مثبتاً للتكليف والبعض الآخر نافياً.
و بعبارة اُخرى: مناط تنجيز العلم الإجمالي معارضة الأُصول، المتوقّفة على
لزوم المخالفة العملية من جريانها، وأمّا إذا لم تلزم المخالفة كما لو كان
بعضها مثبتاً والآخر نافياً فلا معارضة، بل تجري الأُصول، وبذلك ينحلّ
العلم الإجمالي.
و المقام من هذا القبيل، فانّ إعادة الاُولى مجرى لقاعدة الاشتغال، التي
موضوعها مجرّد الشك في الامتثال، المتحقّق في المقام. وهذا الأصل مثبت
للتكليف.
و أمّا بالنسبة إلى الثانية فحرمة القطع مشكوكة، لأنّ موضوعها التلبّس
بالصلاة وكونه في الأثناء، وهو غير محرز، لجواز صحّتها والخروج عنها، فتدفع
الحرمة المستتبعة لوجوب الضمّ بأصالة البراءة، كوجوب سجدتي السهو للتشهّد
والسلام الزائد، للشكّ في الزيادة بعد احتمال وقوعهما في محلّهما.
نعم، حيث لا مؤمّن عن صحّتها لجواز نقصها وسقوط قاعدة الفراغ بالمعارضة،
فلو لم يأت بمحتمل النقص حتّى انقضى محلّ الضم كانت هي أيضاً مجرى لقاعدة
الاشتغال كالأُولى، وكان عليه إعادتهما في المختلفتين، أو الإتيان بأربع
ركعات بقصد ما في الذمّة في المتجانستين. والحاصل أنّه لا ملزم للضمّ بعد
كونه مجرى للبراءة كما عرفت.
و إن كان المستند هو الاستصحاب فتقريره من وجهين: أحدهما: استصحاب بقائه في الصلاة وعدم الخروج عنها، ونتيجة ذلك