موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٦ - المسألة الثامنة إذا صلّى صلاتين ثمّ علم نقصان ركعة أو ركعتين من إحداهما من غير تعيين
لزوم
ضمّ ما يحتمل النقص، وإلّا لزم القطع المحرّم. وأمّا الاُولى فحيث إنّها
مشكوكة الصحّة من غير مؤمّن فلا مناص من إعادتها بمقتضى قاعدة الاشتغال.
ثانيهما: استصحاب عدم الإتيان بمحتمل النقص، الجاري في كلّ من الصلاتين.
ونتيجته تتميم الثانية وإعادة الاُولى. ولا معارضة بين الاستصحابين كما لا
يخفى، هذا.
و كلا الوجهين منظور فيه.
أمّا التقرير الأوّلففيه: أنّ استصحاب البقاء لا يثبت عنوان القطع ليحرم فيجب الضمّ حذراً عنه.
نعم، لو كان المحرّم نفس ما يتحقّق به القطع أعني ذات القاطع كما في باب
الصوم، حيث إنّ المحرّم وما هو موضوع للقضاء والكفّارة هو ذات الأكل والشرب
ونحوهما من المفطرات لتمّ ما أُفيد، إذ كما يترتّب على استصحاب البقاء على
الصوم لدى الشكّ فيه حرمة تلك الذوات، كذلك يترتّب على استصحابه في المقام
حرمة المنافيات.
لكن معقد الإجماع هو حرمة القطع بعنوانه، ومن المعلوم أنّه لا يثبت بالاستصحاب المزبور إلّا على القول بالأُصول المثبتة.
و على الجملة: لازم البقاء في الصلاة اتِّصاف ما يرتكبه من المنافيات من
التكلّم العمدي والقهقهة والحدث ونحوها بعنوان القطع المحكوم عليه بالحرمة.
والاستصحاب الجاري في البقاء لا يتكفّل بإثبات هذا العنوان كي يجب الضمّ
حذراً عن القطع المحرّم، إلّا على القول بالأصل المثبت.
و ممّا ذكرنا يظهر الجواب عنالتقرير الثاني
للاستصحاب، ضرورة أنّ أصالة عدم الإتيان بالركعة المشكوكة في الصلاة
الثانية لا يثبت أنّ ما يأتي به من المنافيات مصداق للقطع المحرّم ليجب
الضم.