موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٥ - فصل في مستحبات القراءة
جزئيتها لكل سورة كما تقدّم{١}،
وأمّا فيما عداها فقد ذكر في المتن استحباب الجهر بالبسملة في مواضع
ثلاثة: في الأولتين من الإخفاتية إماماً كان أو منفرداً ولا يتصوّر في
المأموم لسقوط القراءة عنه وفي الركعتين الأخيرتين إن اختار الحمد، وفيما
إذا وجب الإخفات لعارض الائتمام كالمأموم المسبوق حتى في الجهرية.
أمّا الأوّلان فقد تقدم حكمهما{٢}،
وعرفت ثبوت الاستحباب في الأولتين للنصوص الكثيرة الدّالة عليه، كما عرفت
الإشكال في ثبوته في الأخيرتين بعنوان أنّها من الصلاة، لعدم دليل يعتمد
عليه عدا فتوى المشهور بناءً على قاعدة التسامح كما مرّ مستقصى فلاحظ.
و أمّا الأخير أعني المأموم المسبوق فلم يتقدم حكمه{٣}،
والظاهر عدم مشروعية الجهر بالنسبة إليه حتى في الجهرية، فضلاً عن
الاستحباب، للأمر باخفات القراءة في محل الكلام وأنّه يقرأها في نفسه في
صحيحة زرارة الواردة في المأموم المسبوق، «قال...إن أدرك من الظهر أو من
العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة ممّا أدرك خلف
الإمام في نفسه بأُم الكتاب وسورة...» إلخ{٤}.
و مقتضى الإطلاق وجوب الإخفات في جميع أجزاء القراءة التي منها البسملة ولا
معارض لهذا الأمر في المقام لا خصوصاً كما هو ظاهر، ولا عموماً لانصراف
إطلاقات الجهر بالبسملة إلى الركعتين الأولتين كما عرفت سابقاً.
إذن فالأحوط وجوباً لو لم يكن أقوى مراعاة الإخفات في المقام، فالقول بالجواز مشكل جدّاً فضلاً عن الاستحباب.
{١}في ص٣٢٦.
{٢}في ص٣٨٤، ٣٨٩.
{٣}[لم يتقدّم في المتن وإن تقدّم في الشرح في ص٣٩٠].
{٤}الوسائل ٨: ٣٨٨/ أبواب الجماعة ب ٤٧ ح ٤.