موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٨ - مسألة ٣ لا يجوز قراءة إحدى سور العزائم في الفريضة
و قد لا
يسجدون، فلزوم السجود مع سجودهم مبني على التقية لعدم إمكان التخلّف عنهم،
فالوظيفة الأوّلية هي الإيماء، والسجود إنّما هو لضرورة تقتضيه فبدونها
كما لو كان منفرداً أو لم يسجد الإمام لم يجب إلّا الإيماء.
الثانية: موثقة سماعة«قال: مَن قرأ اقْرَأ
بِاسْمِ رَبّكَ فإذا ختمها فليسجد فاذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع.
قال: وإذا ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزئك الإيماء والركوع...» إلخ{١}. والاعتراض السابق مع جوابه يجريان هنا أيضاً.
الثالثة: صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن
أخيه(عليه السلام)قال: «سألته عن الرجل يكون في صلاة جماعة فيقرأ إنسان
السجدة كيف يصنع؟ قال: يومئ برأسه»{٢}.
الرابعة: صحيحته الأُخرى قال: «و سألته عن الرجل
يكون في صلاته فيقرأ آخرُ السجدةَ، فقال: يسجد إذا سمع شيئاً من العزائم
الأربع ثم يقوم فيتم صلاته، إلّا أن يكون في فريضة فيومئ برأسه إيماءً»{٣}و الأخيرتان أقوى دلالة من سابقتيهما، لسلامتهما عن الاعتراض المزبور كما لا يخفى.
هذا، ولكن الظاهر عدم تمامية الاستدلال بشيء من هذه الأخبار لكونها أجنبية
عما نحن فيه، إذ موردها السماع دون القراءة السهوية التي هي محل الكلام،
ويشكل التعدي منه إلى المقام وإن كان غير بعيد. ومن هنا كان الأحوط الجمع
بين الإيماء وبين السجود بعد الصلاة الذي عرفت أنّه الأقوى لاحتمال شمول
هذه الأخبار للمقام.
{١}الوسائل ٦: ١٠٢/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٧ ح ٢.
{٢}الوسائل ٦: ٢٤٣/ أبواب قراءة القرآن ب ٤٣ ح ٣، ٤.
{٣}الوسائل ٦: ٢٤٣/ أبواب قراءة القرآن ب ٤٣ ح ٣، ٤.