موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٥ - مسألة ١٤ القيام الاضطراري بأقسامه من كونه مع الانحناء أو الميل إلى أحد الجانبين
الصلاة قائماً بأي مرتبة كانت مقدّمة على الصلاة جالساً، لتقيّد دليلها بالعجز عن مطلق القيام حسبما تقدم.
و على الثاني: فقد احتاط الماتن فيه بالتكرار كما نبّه عليه في المسألة الثامنة عشرة من الفروع الآتية.
و اختار جماعة تقديم الصلاة جالساً على الصلاة ماشياً، بل قد نسب ذلك إلى المشهور.
و علّله المحقق الهمداني{١}(قدس
سره)بأنّ الاستقرار المقابل للمشي مأخوذ في مفهوم القيام، لا بمعنى أخذه
فيه لغة أو اصطلاحاً، كيف والماشي مصداق للقائم البتة، بل بدعوى الانصراف
عن الماشي في خصوص باب الصلاة بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع، نظراً إلى
أنّها بحسب الارتكاز عبادة فناسب أداؤها حالة الوقوف الحاوية لنوع من
السكينة والخشوع، فالوقوف إذن مقوّم للقيام انصرافاً، ولأجله كانت أدلة
اعتباره في الصلاة منصرفة إلى القيام مع الوقوف، فلا جرم كان العاجز عنه
عاجزاً عن القيام الصلاتي، فينتقل إلى الصلاة جالساً بطبيعة الحال.
و لكنّك خبير بأنّ هذه الدعوى غير بيّنة ولا مبيّنة وعهدتها على مدّعيها
كيف وقد صحّت النافلة حال المشي حتى اختياراً مع ضرورة صدق القائم على
المصلي.
و بالجملة: لا ريب في اعتبار الوقوف حال الاختيار
في القيام كغيره مما اعتبر فيه من الانتصاب والاستقلال ونحوهما، كما يكشف
عنه مضافاً إلى الارتكاز المزبور، ما ورد{٢}في من يريد التخطي في صلاته من الأمر بالكف
{١}مصباح الفقيه(الصلاة): ٢٦١ السطر ١٨.
{٢}الوسائل ٦: ٩٨/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٤ ح ١.