موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧١ - مسألة ٢٠ يجب على الرجال الجهر بالقراءة في الصبح والركعتين الأولتين من المغرب والعشاء
ينسب الخلاف إلّا إلى السيد المرتضى{١}و ابن الجنيد(قدس سرهما){٢}فذهبا
إلى استحباب الجهر وعدم وجوبه، بل صرّح السيد المرتضى بتأكد الاستحباب
للأمر بالإعادة لو أخل به في بعض الأخبار، واختاره من المتأخرين صاحب
المدارك{٣}و تبعه السبزواري{٤}، ومال إليه بعض آخر. ومحل الكلام هو الرجال وأمّا النساء فسيأتي حكمها.
و استدل للمشهور بوجوه كلها ضعيفة ما عدا صحيحتين لزرارة سنذكرهما.
فمنها: السيرة الجارية على مراعاة الجهر في الموارد المذكورة المتصلة بزمان المعصومين(عليهم السلام)و لا بدّ من التأسي بهم.
و فيه: أنّ السيرة كفعل المعصومين(عليهم
السلام)لا يدل على الوجوب بل غايته الرجحان. وأمّا دليل التأسي من
قوله(صلّى اللََّه عليه وآله وسلم)«صلّوا كما رأيتموني أُصلِّي»{٥}فلم يثبت من طرقنا، مضافاً إلى النقاش في الدلالة كما مرّ مراراً.
و منها: رواية الفضل بن شاذان الواردة في علة الجهر في بعض الصلوات من أنّها في أوقات مظلمة فيجهر ليعلم المارّ أنّ هناك جماعة{٦}.
و فيه: أنّها واردة في مقام حكم آخر، فلا تدل على وجوب الجهر أو استحبابه بالمعنى الاصطلاحي المبحوث عنه في المقام كما لا يخفى.
{١}حكاه عنه في المعتبر ٢: ١٧٦.
{٢}حكاه عنه في المختلف ٢: ١٧٠.
{٣}المدارك ٣: ٣٥٨.
{٤}الذخيرة: ٢٧٤ السطر ٢٢.
{٥}صحيح البخاري ١: ١٦٢، السنن الكبرى ٣: ١٢٠.
{٦}الوسائل ٦: ٨٢/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٢٥ ح ١.