موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٤ - مسألة ١٦ يجوز العدول من سورة إلى أُخرى اختياراً ما لم يبلغ النصف
قدّمناه
أعني تبديل الامتثال بالامتثال فتسقط سائر السور عن صلاحية الجزئية، فإن
بنينا على المنع عن التبعيض وجب الإتمام، وإلّا جاز الاقتصار على ما قرأ،
ورفع اليد عن الباقي كما عرفت تفصيله فيما مرّ.
و مستند الحكم عدّة نصوص معتبرة كصحيحة عمرو بن أبي نصر قال: «قلت لأبي عبد
اللََّه(عليه السلام)الرجل يقوم في الصلاة فيريد أن يقرأ سورة فيقرأ قل هو
اللََّه أحد، وقل يا أيها الكافرون، فقال: يرجع من كل سورة إلّا من قل هو
اللََّه أحد، وقل يا أيها الكافرون»{١}.
و صحيحة الحلبي قال: «قلت لأبي عبد اللََّه(عليه السلام)رجل قرأ في الغداة
سورة قل هو اللََّه أحد، قال: لا بأس، ومن افتتح سورة ثم بدا له أن يرجع في
سورة غيرها فلا بأس إلّا قل هو اللََّه أحد، ولا يرجع منها إلى غيرها،
وكذلك قل يا أيّها الكافرون»{٢}و غير ذلك من الأخبار كصحيحة علي بن جعفر{٣}و نحوها.
و مقتضى الإطلاق فيها عدم جواز العدول حتى بالشروع في أوّل آية منها ولو
بالبسملة، إذ يصدق قراءتها وافتتاحها بمجرد ذلك، فلا فرق في الحكم بين بلوغ
النصف وعدمه.
كما أنّ مقتضى الإطلاق أيضاً عدم جواز العدول من كل منهما حتى إلى الأُخرى.
{١}الوسائل ٦: ٩٩/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٥ ح ١.
{٢}الوسائل ٦: ٩٩/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٥ ح ٢.
{٣}الوسائل ٦: ١٠٠/ أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٥ ح ٣.