نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق
(١)
١ ص
(٢)
٣ ص
(٣)
٥٢ ص
(٤)
٥٤ ص

نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٩

سجن عارم، وأراد أن يحرقهم بالنار، وجعل في فم الشِعب حطباً كثيراً فأرسل المختارُ أبا عبـدالله الجَدَلي في أربعة آلاف فهزموا ابن الزبير.

قال ابن أبي الحـديد[٢٢]: وعبـدالله هو الذي حمل الزبير على الحرب، وهو الذي زيَّن لعائشة مسيرَها إلى البصرة، وكان سبّاباً فاحشاً يبغض بني هاشم ويلعن ويسبّ عليَّ بن أبي طالب عليه السلام. انتهى.

فهل يحسن من ذي ديانة أن يركن إلى هذا الناصبيّ في رواياته وأخباره، لا سيّما ما يتعلّق منها بشأن نزول آيات الكتاب العزيز؟!

كلاّ وربِّ الراقصات إلى مِنى! كيـف؟! وإنّ أُولي الاَلباب لَيعلمون أنّ هذا العلج متّـهَم في نقله هذا، فإنّ أبا بكر جدُّه، فلم يبقَ للناصبة متشـبَّث بإفكه البيّن، ولله الحمـد.

هـذا، مع غرابة الخبر! إذ انفرد بشر بن السري بروايته عن مصعب بن ثابت، ولم يتابعه عليه أحد، كما يشهد لذلك الطرق الثلاثة الاَُخرى التي حكاها السيوطي عن تفسيرَي ابن جرير الطبري وابن المنذر وعن الآجري في (الشـريعة).

مضافاً إلى أنّ عبـدالله لم يشهد شيئاً ممّا حكى؛ لاَنّ عتق الرقاب كان بمكّة، وهو قد وُلِد بالمدينة! فلا يُعلم عمّن أرسل ذلك!

قـال:

وقال ابن أبي حاتم في تفسيره: ثنا أبي، ثنا محمّـد بن أبي عمر العدني، ثنا سفيان، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، أنّ أبا بكر الصدّيق أعتق


[٢٢]شرح نهج البلاغة ٤|٧٩.