نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق
(١)
١ ص
(٢)
٣ ص
(٣)
٥٢ ص
(٤)
٥٤ ص

نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٤٥

فإنّـا قد بيّـنّا تعيّن هذا التأويل في المقام حذراً من ترتّب المحذورات الباطلة واللوازم الفاسدة على إجراء (أفعل) على ظاهره من التفضيل.

وأمّا الاَحاديث المفتراة فقد زيّفناها، والاِجماع المزعوم أبطلناه، ولم نُبقِ لهم مُسْـكَةً على دعواهم.

وممّا قرّرنا تعرف أنّ (أل) هنا تعريفيّة دخلت على مفرد، وقد اختلفوا في أنّ المفرد المحلّى بها هل يفيد العموم أم لا؟ كما اختلف المثبـتون في أنّ ذلك بالوضع أم بالاِطلاق بمقتضى مقدّمات الحكمة.

والحـقّ: إفادته العموم، وهو اختيار الغزّالي والآمدي وحكاه عن الشافعي والاَكثر، ونقله الفخر الرازي عن الفقهاء والمبرّد والجبّائي، ونقله العضد في شرح المختصر عن المحقّقين من دون إشعار بخلاف فيه بينهم.

وقال نجم الاَئمّة المحقّق الرضيّ رضي الله عنه في «شرح الكافية»[١١٧]: كلّ اسم دخله اللام لا يكون فيه علامة كونه بعضاً من كلّ، فيُنظر ذلك الاسم، فإن لم تكن معه قرينة حاليّة ولا مقاليّة دالّة على أنّه بعضٌ مجهولٌ من كلّ فهي اللام التي جيء بها للتعريف اللفظي والاسم المحلّى بها لاستغراق الجنـس. انتـهى.

وقال السعد التفتازاني في «المطوّل»[١١٨]: اللفظ إذا دلّ على الحقيقة باعتبار وجودها في الخارج، فإمّا أن يكون لجميع الاَفراد أو لبعضها، إذ لا واسطة بينهما في الخارج، فإذا لم يكن للبعضية ـ لعدم دليلها ـ وجب أن يكون للجميع، وإلى هذا ينظر صاحب «الكشّاف» حيث يطلق لام الجنس على ما يفيد الاستغراق كما ذكره في قوله تعالى: (إنّ الاِنسان لفي


[١١٧]شرح الكافية ٢|١٢٩.

[١١٨]المطوّل: ٨١ ـ ط إسطنبول سنة ١٣٣٠ هـ.