نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٨
وروى عمر بن شبّة وابن الكلبي والواقدي وغيرهم من رواة السِـيَر، أنّه مكث أيّام ادّعائه الخلافة أربعين جمعة لا يصلّي فيها على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وقال: لا يمنعني من ذِكره إلاّ أن تشمخ رجال بآنافها!
وفي رواية محمّـد بن حبيب وأبي عبيدة معمر بن المثنّى: أنّ له أُهيلَ سوءٍ ينغضون رؤوسهم عند ذِكره![١٧].
وروى سـعيد بن جبير أنّ عبـدالله بن الزبير قال لعبـدالله بن عبّـاس: ما حديثٌ أسمعه عنك؟!
قال: ما هـو؟
قال: تأنيبي وذمّي!
فقال: إنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: بئس المرء يشـبع ويجوع جـاره.
فقال ابن الزبير: إنّي لاَكتم بغضكم أهلَ البيت منذ أربعين سنة[١٨].
وفي نهج البلاغة: ما زال الزبير رجلاً منّا أهلَ البيت حتّى نشأ ابنه المشؤوم عبـدالله[١٩].
وقال عليُّ بن زيد الجدعاني: كان بخيلاً ضيّق العطاء، سيّىَ الخلق، حسوداً، كثير الخلاف، أخرج محمّـد بن الحنفية، ونفى عبـدالله بن عبّاس إلى الطـائف[٢٠].
وذكر المسعودي في «مروج الذهب»[٢١] أنّه جمع بني هاشم كلّهم في
[١٧]شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ ٤|٦٢ و ٢٠|١٢٧.
[١٨]شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ ٤|٦٢ و ٢٠|١٤٨.
[١٩]وذكره ابن عبد البرّ بترجمته من الاستيعاب ٢|٣٠٢ المطبوع بهامش الاِصابة.
[٢٠]الاستيعاب ٢|٣٠٢.
[٢١]مروج الذهب ٣|٨٥ ـ ط مطبعة السعادة، شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ ٢٠|١٤٦.