نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق
(١)
١ ص
(٢)
٣ ص
(٣)
٥٢ ص
(٤)
٥٤ ص

نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١١

الكلمة واحـدة!!

(كبرت كلمة تخرج من أفواههم إنْ يقولون إلاّ كذباً).

وذكر أبو جعفر الاِسكافي: أنّ معاوية وضع قوماً من الصحابة وقوماً من التابعين على رواية أخبار قبيحة في عليٍ عليه السلام تقتضي الطعن فيه والبراءة منه، وجعل لهم على ذلك جُعلاً يُرغب في مثله! فاختلقوا ما أرضاه، منهم: أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة؛ ومن التابعين عروة بن الزبيـر.

روى الزهري أنّ عروة بن الزبير حدّثه، قال: حدّثتني عائشة، قالت: كنت عند رسـول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبل العبّـاس وعليٌّ، فقال: يا عائشة! إنّ هذين يموتان على غير ملّتي ـ أو قال: ديني ـ!!

وروى عبد الرزّاق عن معمر، قال: كان عند الزهري حديثان عن عروة عن عائشة في عليٍ عليه السلام، فسألته يوماً، فقال: ما تصنع بهما وبحديثهما؟! الله أعلم بهما! إنّي لاَتّهمهما في بني هاشم!

قال: فأمّا الحديث الاَوّل فقد ذكرناه، وأمّا الحديث الثاني فهو أنّ عروة زعم أنّ عائشة حدّثته قالت: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبل العبّاس وعليٌّ، فقال: يا عائشة! إنْ سرّك أن تنظري إلى رجلين من أهل النار فانظري إلى هذين قد طلعا؛ فنظرت فإذا العبّاس وعليُّ بن أبي طالب![٢٦].

وقال أبو جعفر أيضاً: قد تظاهرت الرواية عن عروة بن الزبير أنّه كان يأخذه الزمَع[٢٧] عند ذِكر عليٍ! فيسـبّه ويضرب بإحدى يديه على الاَُخرى ويقول: وما يغني أنّه لم يخالف إلى ما نهي عنه وقد أراق من دماء المسلمين


[٢٦]شرح نهج البلاغة ٤|٦٣ ـ ٦٤.

[٢٧]أي: الرعـدة.