نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١٣
ومكاشفتهم لآل محمّـد صلّى الله عليه وعليهم وسلّم في النصب والعداوة لاَملينا عليك كراريس من ذلك! لكن فيما ذكرنا كفاية للمتدبِّر.
وبالجملة: فالرجل متّهم كأخيه في مثل هذه الاَخبار والآثار، فلا ينبغي لذي تحصيل أن يُعير لها أُذُناً صاغية.
وأمّا ولده هشام، فمدلّس كما حكى شيخ الاِسلام الحافظ ابن حجر[٣٣] عن يعقوب بن شيبة، أنّه قال: كان تساهله ـ يعني هشاماً ـ أنّه أرسل عن أبيه ما كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه.
قـال ابن حجـر: هذا هو التدليـس، وأمّـا قول ابن خـرّاش: كان مالك لا يرضاه، فقد حكي عن مالك أشدّ من هذا. انتهى.
قلـت:
هو ما حكاه الخطيب في «تاريخ بغداد»[٣٤]، والحافظ الذهبي في «الكاشف» عن مالك، أنّه قال: هشام بن عروة كذّاب. انتهى.
وأمّا سفيان بن عيينة الهلالي، فقد كان مدلّساً أيضاً ـ كما نصّ عليه الذهبي في ميزان الاعتدال وتذكرة الحفّاظ[٣٥] ـ.
وأمّا محمّـد بن يحيى بن أبي عمر العدني، فإنّ ابن أبي حاتم حكى عن أبيه أنّه كان به غفلة، قال أبو حاتم: ورأيت عنده حديثاً موضوعاً حدّث به عن ابن عيينة ـ كما بترجمته في تهذيب التهذيب[٣٦] ـ.
[٣٣]تهذيب التهذيب ٦|٣٥، هدي الساري: ٤٧١.
[٣٤]تاريخ بغـداد ١|٢٢٣.
[٣٥]ميزان الاعتدال ٢|١٧٠ رقم ٣٣٢٧، تذكرة الحفّاظ ١|٢٦٤.
[٣٦]تهذيب التهذيب ٥|٣٣٢.