نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٤٠
أقـول:
سيأتي منّا تحقيق الكلام في أنّ الآية هل فيها عموم أم لا؟ وهناك يُحصحِص الحقُّ ويسفر عن محضه إن شاء الله، لكن ينبغي أن يُعلم أنّ جماعة ممّن تقدّموا السيوطي وممّن تأخّروا عنه ادّعوا العموم في الآية.
* قال القفّال: نزلت هذه السورة في أبي بكر وإنفاقه على المسلمين، وفي أُميّة بن خلف وبُخله وكفره بالله، إلاّ أنّها وإنْ كانت كذلك لكنّ معانيها عامّة للناس، ألا ترى أنّ الله تعالى قال: (إنّ سعيكم لشتّى)[١٠٤] وقال: (فأنذرتكم ناراً تلظّى)[١٠٥].
قال: ويُروى عن عليٍ عليه السلام أنّه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جنازة، فقعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقعدنا حوله فقال: ما منكم نفس منفوسة إلاّ وقد علم الله مكانها من الجنّة والنار؛ فقلنا: يا رسول الله! أفلا نتّـكل؟ فقال: اعملوا، فكلٌّ ميسَّـرٌ لِما خُلق له (فأمّا من أعطى واتّقى * وصدّق بالحسنى * فسنـيسّره لليسرى)[١٠٦]؛ فبان بهذا الحديث عموم هذه السـورة. انتـهى[١٠٧].
* وقال النيسابوري في «غرائب القرآن»[١٠٨]: إنْ كان المراد بـ (الاَشقى) هو أبو سفيان أو أُميّة، وبـ (الاَتقى) هو أبو بكر، فلا إشكال،
[١٠٤]سورة الليل ٩٢: ٤.
[١٠٥]سورة الليل ٩٢: ١٤.
[١٠٦]سورة الليل ٩٢: ٥ ـ ٧.
[١٠٧]تفسير الفخر الرازي ٣١|١٩٧.
[١٠٨]غرائب القرآن ورغائب الفرقان (تفسير النيسابوري) ٣٠|١٠٤ المطبوع بهامش تفسير الطبري.