نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٢٧
النقول»[٧١]عن ابن عبّاس رضي الله عنه، قال: إنّ رجلاً كانت له نخلة فرعها في دار رجلٍ ـ وساق القصّة إلى قوله: ـ ثمّ ذهب الرجل فلقي رجلاً هو ابن الدحداح[٧٢] كان يسمع الكلام من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، أتعطيني ما أعطيت الرجلَ نخلةً في الجنّة إنْ أنا أخذتها؟ قال: نعم؛ فذهب الرجل فلقي صاحب النخلة فساومها منه.
قال: ثمّ ذهب إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، إنّ النخلة قد صارت في ملكي فهي لك.
فذهـب رسـول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى صاحـب الـدار فقال: إنّ النخلـة لك ولعيالك، فأنزل الله تبارك وتعالى: (والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلّى * وما خلق الذكر والاَُنثى * إنّ سعيكم لشتّى). انتهى.
وروى ابن أبي حـاتم عن ابن عبّـاس نحـوه مطـوّلاً مبهمـاً فيـه: أبـو الدحداح[٧٣].
وأرسل الرازي في تفسيره الكبير ٣١|٢٠٢ في قوله تعالى: (لا يَصْلاها إلاّ الاَشـقى)[٧٤] قال: نزلت في أُميّة بن خلـف وأمثاله الّذين كذّبوا محمّـداً صلى الله عليه وآله وسلم والاَنبـياء قبله. انتهى.
فلم يذكر شيئاً ممّا ذكروه من عتق العبيد بمكّة، ولو كان لذكره.
وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة أبي الدحداح الاَنصاري من «الاِصابـة»[٧٥]: روى أحمد[٧٦] والبغوي والحاكم من طريق حمّاد بن سـلمة،
[٧١]أسباب النزول: ٢٥٤ ـ ط البابي الحلبي، لباب النقول في أسباب النزول: ٢١١.
[٧٢]كذا، والمشهور «أبو الدحداح» كما تقدّم ويأتي.
[٧٣]الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور ٦|٣٥٧.
[٧٤]سورة الليل ٩٢: ١٥.
[٧٥]الاِصابة في تمييز الصحابة ٤|٥٩.
[٧٦]مسند أحمد ٣|١٤٦.