نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٤١
وتـتناول الآية غيرَهما من الاَشقياء والاَتقياء بالتبعيّة، إذ لا عبرة بخصوص السـبب. انتهى.
وقال ابن كثير في تفسيره[١٠٩]: لا شكّ أنّه ـ يعني أبا بكر ـ داخل فيها ـ أي الآيات ـ وأَوْلى الاَُمّة بعمومها، فإنّ لفظها لفظ العموم وهو قوله تعالى: (وسيجنّبها الاَتقى * الذي يؤتي ماله يتزكّى * وما لاَحدٍ عنده من نعمة تجزى). انتـهى.
* وقال الشهاب الخفّاجي في «عناية القاضي»[١١٠]: وخصوص السبب لا ينافي عموم الحكم واللفظ ـ كما توهّمه الجوجري هنا ـ.
نعم، يقتضي الدخول فيه دخولاً أوّليّـاً. انتهى.
* وقال أبو الثناء شهاب الدين الآلوسي في «روح المعاني»[١١١]: المراد بـ (من أعطى) إلى آخره.. وبـ (من بخل) إلى آخره.. المتّصف بعنوان الصلة مطلقاً وإنْ كان السبب خاصاً، إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السـبب. انتهى.
فأنت ترى أنّ الجوجري له سلفٌ في ذلك ولم ينفرد بمقالته! فما كان ينبغي للسيوطي أن يعنّفه ويعذله بنحو قوله: هذا شأن من يلقي نفسه في كلّ وادٍ؛ وغير ذلك من ضروب العتب والملام، كأنّ الرجل أحدث في الاِسلام حدثاً، أو أورد فيه فتقاً ـ والعياذ بالله ـ.
قـال:
وبيان ذلك من وجهين:
[١٠٩]تفسير ابن كثير ٣٠|٥٥٦.
[١١٠]عناية القاضي وكفاية الراضي ٨|٣٦٩.
[١١١]روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ٣٠|١٤٩.