نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق
(١)
١ ص
(٢)
٣ ص
(٣)
٥٢ ص
(٤)
٥٤ ص

نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٦

قـال:

الفصل الاَوّل: في تقرير أنّها[١٠] نزلت في حقّ أبي بكر.. قال البزّار في مسنده: حدّثنا بعض أصحابنا، عن بشر بن السري، ثنا مصعب بن ثابت، عن عامر بن عبـدالله بن الزبير، عن أبيه، قال: نزلت هذه الآية (وسـيُجنّبها الاَتقى * الذي يؤتي ماله يتزكّى) إلى آخر السورة، في أبي بكر الصدّيق. انتـهى.

أقـول:

هذا خبر آحاد معلَّق، والواسطة مجهولة، وهو كافٍ في سقوطه وعدم اعتباره، فكيف إذا اشتمل إسناده على من لا يحتجّ به؟!

فأمّا بشر بن السري، فقد قال أحمد: سمعنا منه، ثمّ ذكر حديث: (ناضرة * إلى ربّها ناظرة)[١١] فقال: ما أدري ما هذا؟! أيش هذا؟! فوثب به الحميدي وأهل مكّة فاعتذر، فلم يُقبل منه وزهد الناس فيه، فلمّا قدمت مكّة المرّة الثانية كان يجيء إلينا فلا نكتب عنه.

وقال ابن عديّ: له غرائب عن الثوري ومسعر وغيرهما؛ قال: ويقع في أحاديثه من النكرة؛ لاَنّه يروي عن كلّ شيخ محتمل ـ كما بترجمته في تهذيب التهـذيب[١٢] ـ.

وكان يُرمى برأي جهم، وهو نفي صفات الله تعالى والقول بخلق القـرآن.


[١٠]يعني قوله تعالى: (وسيجنّبها الاَتقى * الذي يؤتي ماله يتزكّى) الآيات.

[١١]سورة القيامة ٧٥: ٢٢ ـ ٢٣.

[١٢]تهذيب التهذيب ١|٢٨٤.