نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٣٢
قائل: (الاَتقى * الذي يؤتي ماله يتزكّى) إشارة إلى ما في تلك الآيـة.
لكن ليس هذا قولاً لهم قاطبة، وإنّما هو شيء احتمله بعضهم، وكأنّه مأخوذ ممّا رواه البرقي عن إسماعيل بن مهران، عن أيمن بن محرز، عن أبي بصير، عن أبي عبـدالله عليه السلام ـ من حديث ـ قال:
وأمّا قوله تعالى: (وسيُجنّبها الاَتقى) قال: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومَن تبعه، و (الذي يؤتي ماله يتزكّى) قال: ذاك أمير المؤمنين عليه السلام وهو قوله: (ويؤتون الزكاة وهم راكعون) وقوله: (وما لاَحدٍ عنده من نعمة تجزى) فهو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي ليس لاَحدٍ عنده نعمة تجزى، ونعمته جارية على جميع الخلق صلوات الله عليه. انتهى.
قلـت:
أيمن بن محرز مجهول الحال، فالرواية ضعيفة، وهي من قبيل الجري والتطبيق دون التفسير ـ كما قال صاحب الميزان رحمه الله[٩٠] ـ.
ونحو ذلك الاسـتئناس بقوله تعالى: (ويطعمون الطعام على حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً * إنّما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً)[٩١] الوارد في حقّ عليٍ عليه السلام، فقد يقال: إنّه يناسب قوله: (وما لاَحدٍ عنده من نعمة تجزى * إلاّ ابتغاء وجه ربّه الاَعلى) لكن لا يُنمى ذلك إلى الشيعة طـرّاً؛ فافهم.
هـذا، وقد حكى الفخر الرازي في تفسـيره[٩٢] عنهم أنّ قوله تعالى في
[٩٠]الميزان في تفسير القرآن ٢٠|٣٠٨.
[٩١]سورة الاِنسان ٧٦: ٨ و ٩.
[٩٢]التفسير الكبير ٣١|١٤٦.