نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١٤
قـال:
وقال ابن جـرير: حدّثنا ابن عبـد الاَعلى، ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: أخبرني سعيد، عن قتادة، في قوله: (وما لاَحدٍ عندَه مِن نِعمةٍ تُجزى)[٣٧] قال: نزلت في أبي بكر، أعتق ناساً لم يلتمس منهم جزاءً ولا شكوراً، سـتّة أو سبعة، منهم: بلال وعامر بن فهيرة. انتهى[٣٨].
أقـول:
هذا الحديث مرسَل أيضاً، وفي إسناده معمر بن راشد، وهو هنا روى عن سعيد بن بشير الاَزدي ـ ويقال: البصري ـ وقد قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: إذا حدّثك معمر عن العراقيّين فخالفه إلاّ عن الزهري وابن طاووس، فإنّ حديثه عنهما مستقيم، فأمّا أهل الكوفة وأهل البصـرة فلا.
قال يحيى: وحديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة وهذا الضرب، مضطرب كثير الاَوهام[٣٩].
وكان من تدليسه على الضعفاء، ما حكاه ابن الاَعرابي عن أبي داود، أنّه قال: كان معمر إذا حدّث أهل البصرة قال لهم: عمرو بن عبـدالله، وإذا حدّث أهل اليمن لا يسمّيه ـ كما بترجمة عمرو بن عبـدالله بن الاَسوار اليماني
[٣٧]سورة الليل ٩٢: ١٩.
[٣٨]صحّحنا الحديث من تفسير ابن جرير الطبري ٣٠|١٤٦، لاَنّه مشوّش في نسخة «الحبل الوثيق» التي بأيدينا، فليُعلم ذلك.
[٣٩]تهذيب التهذيب ٥|٥٠٢.