نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٣٨
قال السيوطي:
فأنت ترى هذه النقول تنادي على أنّ الذي أفتى به الجوجري مقالةً في الآية لبعض النحويّين، مشى عليها بعض المصنّفين في التفسير، وأنّ الذي وردت به الآثار وقاله المفسّرون من السلف وصحّحه الخلف اختصاصها بأبي بكر إبقاءً للصيغة على بابها؛ هذا بيان رجحان ذلك من حيث التفسير. انتـهى.
أقـول:
اختلط على السيوطيّ كلام ابن جرير الطبري في «جامع البيان» ونحن ننقل لك عبارته لتقف على حقيقة ما ذهب إليه.
قال ـ بعدما حكى عن بعض أهل العربيّة قولاً في قوله تعالى: (الذي كذّب وتولّى) وقوله: (وسـيجنّبها الاَتقى) ـ[١٠٢]: يقول ـ يعني الحقّ سبحانه ـ: وسيوقى صَلْي النار التي تلظى التقيّ، ووضع (أفعل) موضع (فعيل) كما قال طرفة:
انتـهى.
وهذا صريح في أنّ ذلك مختاره، وأنّه لم ينقله عن بعض أهل العربيّـة!
وإذا كان هذا مذهب إمام مفسّريهم ومقدَّمهم ـ في ذا الشأن ـ من دون مُدافع ولا نكير، فكيف تسـنّى للسيوطي أن يعزو الاِجماع إلى المفسّرين وهم
[١٠٢]جامع البيان في تفسير القرآن ٣٠|١٤٥.