نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق
(١)
١ ص
(٢)
٣ ص
(٣)
٥٢ ص
(٤)
٥٤ ص

نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١٠

سبعةً كلّهم يعذَّب في الله، منهم بلال وعامر بن فهيرة، وفيه نزلت: (وسيُجنّبها الاَتقى) إلى آخر السورة. انتهى.

أقـول:

عروة بن الزبير تابعيٌّ وُلِد في آخر خلافة عمر، فخبره هذا مرسَـل وهو مردود عند الشافعي ـ إمام السيوطي ـ وكذا القاضي الباقلاّني، واختاره الغزّالي في «المستصفى»[٢٣].

فإن قيـل:

إنّ مِثلَه لا يروي إلاّ عن صحابي، فينبغي قبول مرسَلِه.

قلنـا:

كـلاّ! فإنّ مثل هؤلاء التابعين قد يروون عن غير الصحابي من الاَعراب الّذين لا صحبة لهم، كما اتّفق لعروة هذا فيما أرسـله عن بسرة حيث قال: حدّثني به بعض الحرس.

وقال الزهري ـ بعد الاِرسال ـ: حدّثني به رجل على باب عبـد الملـك[٢٤].

هـذا، مع ما حُكي من سوء حاله، إذ كان يعذر أخاه عبـدالله في حصر بني هاشم في الشِعب وجمعه الحطب ليحرقهم ويقول[٢٥]: إنّما أراد بذلك أن لا تنتـشر الكلمة، ولا يختلف المسلمون، وأن يدخلوا في الطاعة فتكون


[٢٣]المستصفى من علم الاَُصول ١|١٦٩.

[٢٤]المستصفى ١|١٧١.

[٢٥]مروج الذهب ٣|٨٦.