نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١٧
قال أبو قحافـة لاَبي بكر: أراك تعتق رقاباً ضعـافاً، فلو أنّك إذ فعلتَ ما فعلتَ أعتقتَ رجالاً جلداً يمنعونك ويقومون دونك؟
فقال: يا أبتِ إنّي إنّما أُريد ما أُريد!
ثمّ نزلت هذه الآيات فيه: (وسيُجنّبها الاَتقى * الذي يؤتي مالَه يتزكّى * وما لاَحـدٍ عندَه من نعمةٍ تُجـزى * إلاّ ابتغاءَ وجهِ ربّهِ الاَعلى * ولَسـوفَ يَرضى)[٤٦].
أخرجه الحاكم في «المستدرك» من طريق زياد البكائي عن ابن إسحاق، وقال: صحيح على شرط مسلم. انتهى.
أقـول:
يقـع الكلام على هذا الخبر تارةً في إسناده، وأُخرى في متنه.
أمّا إسناده ففيه محمّـد بن إسحاق بن يسار ـ صاحب «السيرة» ـ وقد تكلّموا فيه، قال مالك: دجّال من الدجاجلة؛ وقال ابن معين: ليس بحجّة؛ وقال أيضاً: ليس بذاك، ضعيف؛ وقال مرّة: ليس بالقويّ؛ وكذلك قال النسـائي[٤٧].
وقال يحيى القطّان: أشهد أنّه كذّاب؛ وقال هشام بن عروة: كذّاب ـ كما في «ميزان الاعتدال»[٤٨] ـ.
وقال أحمد: يدلّس؛ وسأله أيّوب بن إسحاق فقال: تقبله إذا انفرد؟ قال: لا والله!
[٤٦]سورة الليل ٩٢: ١٧ ـ ٢١.
[٤٧]تهذيب التهذيب ٥|٢٩ ـ ٣١.
[٤٨]ميزان الاعتدال ٣|٤٦٩.