نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق
(١)
١ ص
(٢)
٣ ص
(٣)
٥٢ ص
(٤)
٥٤ ص

نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٤٦

خسرٍ)[١١٩] أنّه للجنس، وقال في قوله تعالى: (إنّ الله يحبّ المحسنين)[١٢٠]: إنّ اللام للجنس فيتناول كلَّ محسن. انتهى.

وأمّا قول السيوطي: إنّ من قال إنّها تفيده فيه قيّده بأن لا يكون هناك عهد، فإنْ كان لم تفده قطعاً، فهو حقّ، بَـيْد أنّك دريت أنّ شيئاً من تلك الاَحاديث والاِجماعات لم يثبت، فلا يسـتقرّ عهد ليمنع من انعقاد العمـوم.

على أنّ عهده منقوضٌ بعهدٍ آخر، أعني قصّة أبي الدحداح مع صاحب النخلة ـ كما أخرجها في «لباب النقول» ـ.

وممّا ذكرنا يظهر وجه اندفاع كلامه في الوجه الثاني بحذافيره، لابتـنائه على القول بأنّ (أفعل) هنا للتفضيل، وقد أوقفناك على بطلانه وفساده، والله المسـتعان.

قـال:

وقد قرّر الاِمام فخر الدين اختصاص الآية بأبي بكر والاستدلال بها على أفضليّـته بطريق آخر، فقال:

أجمع المفسّرون منّـا على أنّ المراد بـ (الاَتقى): أبو بكر، وذهب الشيعة إلى أنّ المراد به عليٌّ عليه السلام، والدلالة النقلية تردّ ذلك وتؤيّد الاَوّل.

وبيان ذلك: أنّ المراد من هذا (الاَتقى) أفضل الخلق، لقوله تعالى: (إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم) والاَكرم هو الاَفضل، فالاَتقى المذكور هنا هو أفضل الخلق عند الله، والاَُمّة مجمعة على أنّ أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إمّا أبو بكر وإمّا عليٌّ عليه السلام، ولا يمكن حمل الآية على


[١١٩]سورة العصر ١٠٣: ٢.

[١٢٠]سورة البقرة ٢: ١٩٥، وسورة المائدة ٥: ١٣.