نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٣٩
مختلفون في ذلك؟! (إنْ هذا إلاّ اختلاق).
وأمّا قوله: وكذا نقل ابن جرير في تفسيره هذه المقالة عن بعض أهل العربيّة، ثمّ قال: والصحيح الذي جاءت به الآثار...
فإنّ ذلك ممّا يقوّي الريب في نقول السيوطي، إذ ربط بين شيئين لا تعلّق بينهما! وابتدع عبارةً تعضد مذهبه، وينبغي حكاية كلام ابن جرير لتطّلع على تلبيـسه..
قال ـ بعد أن نقل عن بعض أهل العربية قولاً في تأويل قوله عزّ من قائل: (وما لاَحدٍ عنده من نعمة تجزى) ـ[١٠٣]: وهذا الذي قاله الذي حكينا قوله من أهل العربيّة، وزعم أنّه ممّا يجوز هو الصحيح الذي جاءت به الآثار عن أهل التأويل، وقالوا: نزلت في أبي بكر بعتقه من أعتق. انتهى.
ثمّ طفق يذكر من قال ذلك، وأين هذا من العبارة التي لفّقها الرجل؟! فإنّ كلام ابن جرير هنا صريح في تعيّن ما حكاه من قول بعض أهل العربيّة في هذا المقام وأنّه هو الصحيح، فانظر واعجب لا سيّما من مثل هذا المجدّد الذي أرعد وأبرق وادّعى الدعاوي الطويلة العريضة!! وهذا طرف من شطحاته وزلاّته ـ كما ترى ـ.. نسأل الله السلامة.
قـال:
وأمّا من حيث أُصول الفقه والعربيّة فأقول: قول الجوجري: «إنّ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب» فرع أن يكون في اللفظ عموم حتّى يكون العبرة به، والآية لا عموم فيها أصلاً ورأساً، بل هي نصٌّ في الخصوص. انتـهى.
[١٠٣]جامع البيان ٣٠|١٤٦.