نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١٨
وقال الذهبي في «تذكرة الحفّاظ»[٤٩]: ليس بذاك المتقن، فانحطّ حديثه عن رتبة الصحّة.
وقال الدارقطني: لا يحتجّ به، وقال وهيب: سألت مالكاً عنه فاتّهمه، وقال عبد الرحمن بن مهدي: كان يحيى بن سعيد الاَنصاري ومالك يجرحان ابن إسحاق[٥٠].
هـذا، واعلم أنّ عتق الرقاب ـ على تقدير تسليمه ـ إنّما وقع بمكّة، وعبـدالله بن الزبير وُلِد بالمدينة في السنة الاَُولى من الهجرة ـ أو بعد عشرين شهراً ـ فلم يسمع من أبي قحافة ما حكاه عنه، وإنّما أرسله رأساً ولم يسنده إلى من أخذه عنه، فتـنبّه!
وأمّا زياد بن عبـدالله بن الطفيل البَـكّائي، فقد قال فيه ابن معين: ليس بشيء؛ وقال أيضاً: كان ضعيفاً؛ وكذا قال ابن سعد.
وقال عبـدالله بن عليّ بن المديني: سألت أبي عنه فضعّفه؛ وقال النسـائي: ضعيـف؛ وقال في موضع آخر: ليس بالقـويّ؛ وقال أبو حـاتم: لا يحتجّ به؛ وقال ابن حبّان: كان فاحش الخطأ، كثير الوهم، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد[٥١]. انتهى.
ولا يذهب عليك أنّه لا عبرة بتصحيح الحاكم، فإنّ تساهله أعدم النفع بكتابه ـ كما قال الحافظ ابن حجر ـ، ولخّص الذهبي ما ورد من الموضوعات في «المستدرك» فبلغ مائة حديث[٥٢].
[٤٩]تذكرة الحفّاظ ١|١٧٣.
[٥٠]الترغيب والترهيب ٤|٥٧٧.
[٥١]تهذيب التهذيب ٢|٢٢٠.
[٥٢]راجع مقدّمة عبد الوهّاب عبد اللطيف لكتاب «تنزيه الشريعة» لابن عرّاق الكناني، ج ١ ص (م).