نقض رسالة الحبل الوثيق في نصرة الصديق - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٢٢
أقـول:
إسناد هذا الحديث مشتمل على من لا يحتـجّ به.
فأمّا منصور بن أبي مزاحم بشير التركي، فإنّ أحمد بن أبي يحيى حكى عن ابن معين: أنّه ليس به بأس إذا حدّث عن الثقات[٦١]، لكنّه هنا حدّث عن أبي سعيد المؤدّب محمّـد بن مسلم بن أبي الوضّاح، وقد قال البخاري: فيه نظر[٦٢].
وأمّا يونس بن أبي إسحاق السـبيعي، فكان الاِمام أحمد يضعِّف حديثه عن أبيه ـ كما هنا ـ.
وحكى عنه ابنُه عبـدالله: أنّ حديثه مضطرب؛ وقال أبو حاتم: لا يحتجّ به ـ كما بترجمته في تهذيب التهذيب[٦٣] ـ.
وأمّا أبو إسحاق عمرو بن عبـدالله السبيعي الكوفي، فإنّه لم يسمع عبـدَالله بن مسـعود ألبتّـة؛ لاَنّ ابن مسـعود توفّي سـنة اثنـتين وثـلاثين، وأبو إسحاق وُلِد فيها ـ على ما في «الكاشف» للذهبي ـ وفي اللباب: أنّه وُلِد سنة تسع وعشرين! وأنت خبير بأنّه لا يتحقّق سماعٌ حينئذٍ، فحديثه عن ابن مسعود مرسَل بلا ريب.
هـذا، مع ما ذكروا في حقّه من كونه مدلّساً، وقال ابن المديني في (العلل): قال شعبة: سمعت أبا إسحاق يحدّث عن الحارث بن الاَزمع بحديث فقلت له: سمعتَ منه؟ فقال: حدّثني مجالد عن الشعبي عنه.
قال شعبة: وكان أبو إسحاق إذا أخبرني عن رجلٍ قلت له: هذا أكبر
[٦١]كما بترجمته من تهذيب التهذيب ٥|٥٤٣.
[٦٢]تهذيب التهذيب ٥|٢٨٩.
[٦٣]تهذيب التهذيب ٦|٢٧٤.