الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٤٩٨ - الموقف العلمي في سبب نزول الآية
ثم أخذ يعتذر له بأن مصادفة نزولها في عيدين أوجبت عدم إفراد المسلمين ليومها بعيد . . الخ . فإن كان الخليفة حكم من عند نفسه بأن يوم الآية يستحق أن يكون عيدا ، فهو تشريع وبدعة ، وإن كان سمعه من النبي صلى الله عليه وآله ، فلماذا لم يذكره ، ولم يرو أحد من المسلمين شيئا عن عيد الآية ، إلا ما رواه الشيعة ؟ ! !
* فكتب ( جميل ٥٠ ) بتاريخ ٢ - ٧ - ١٩٩٩ ، العاشرة إلا ربعا مساء :
سماحة الأخ الفاضل العاملي :
شكرا لك على جهودك الغالية ، وجزاك الله عن النبي وآله صلوات الله عليهم أجمعين خير الجزاء ، وأحسن الجزاء ، وأوفى الجزاء . . .
قد جاء عن اليهود - كما نقلت في الرواية - أن هذه الآية لو نزلت فيهم لاتخذوا ذلك اليوم عيدا ، وإنا نعلم أنه عيد ، وأما من خالفنا فيحاججون ويلاججون بأحاديث لا تصل معشار ما وصل إليه هذا الحديث في قوة سنده ، وصراحة متنه ، وبعد شأوه .
فما هو الأمر الخطير الذي يوقف مسيرة الحجيج ، ولا شئ يظلهم أو يقيهم حرارة الشمس الوهاجة ، أم ماذا ألقي في يراع الشعراء الذين هتفوا بهذا الحدث في مصارع بلاغتهم وأبيات أراجيزهم وقوافيهم ، وكان في من كان الصحابي الجليل حسان بن ثابت ؟ !
ولو علم معشر اليهود بأن مشكلة هذا الحديث هو عدم توافقه مع السكة الحديدية للخلافة السياسية لدى المسلمين آنذاك ، لما تعمقوا في استغراباتهم من مجانبة المسلمين بعضا ممن جثم على جسد الأمة ! ! !