الانتصار(أهم مناظرات الشيعة في شبكات الإنترنت) - العاملي - الصفحة ٨ - الفصل الأول القرآن معصوم عن التحريف
وحكمته وهي حقيقة تفاجئ كل منصف يقرأ القرآن ، فيجد نفسه أمام متكلم فوق البشر ، وأفكار أعلى من أفكارهم ، وألفاظ لا يتمكن إنسان أن ينتقيها أو يصوغها ! !
يجد . . أن نص القرآن متميز عن كل ما قرأ وما سمع . . وكفى بذلك دليلا على سلامته عن تحريف المحرفين وتشكيك المشككين .
إن القوة الذاتية لنص القرآن هي أقوى سند لنسبته إلى الله تعالى . . وأقوى ضمان لإباء نسيجه عما سواه ، ونفيه ما ليس منه !
فقد جعل الله هذا القرآن أشبه بطبق من الجواهر الفريدة ، إذا وضع بينها غيرها انفضح !
وإذا أخذ منها شئ إلى مكان آخر ، نادى بغربته حتى يرجع إلى طبقه !
وعندما يتكفل الله عز وجل بحفظ شئ أو بعمل شئ فإن له طرقه وأساليبه ووسائله في ذلك ، وليس من الضروري أن نعرفها نحن ، ولا أن تفهمها أكبر عقولنا الرياضية !
فحفظ الله تبارك وتعالى لكتابه كأفعاله الأخرى لها وسائلها وجنودها وقوانينها !
ومن أول قوانينها : قوة بناء القرآن ، وتفرده ، وتعاليه على جميع أنواع كلام البشر . . الماضي منه والآتي !
بل تدل الآيات الشريفة على أن بناء القرآن قد أتقنه الله تعالى بدقة متناهية وإعجاز كبناء السماء !
قال الله تعالى فلا أقسم بمواقع النجوم . وإنه لقسم لو تعلمون عظيم . إنه لقرآن كريم . الواقعة ٧٥ - ٧٧