العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٩١١
فما تريد؟ قال: أن نذهب إلى أبي بكر الصديق١ "فذكرا ذلك له"[٢] فقال الذي قضى له النبي صلى الله عليه وسلم: قد اختصمنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى لي عليه، فقال أبو بكر: فأنتما على ما قضى به النبي صلى الله عليه وسلم فأبى صاحبه أن يرضى وفيه: أنه رد به إلى عمر، ثم ذكر قصة عمر في قتله.
٣١٣- قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} إلى قوله: {مُسْتَقِيمًا} [الآية: ٦٦- ٦٨] .
أخرج الطبري[٣] من طريق أسباط بن نصر عن السدي قال: افتخر ثابت بن قيس بن شماس ورجل من يهود، فقال اليهودي: والله لقد كتب علينا[٤] أن اقتلوا أنفسكم فقتلنا أنفسنا[٥].
فقال: والله لو كتب علينا أن اقتلوا أنفسكم لقتلنا أنفسنا. فأنزل الله في هذا: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} .
ومن طريق أبي إسحاق السبيعي[٦]: لما نزلت: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} الآية.
قال رجل: لو أمرنا لفعلنا، والحمد لله الذي عافانا! فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
١ في ابن كثير: فذهبنا إليه.
[٢] هذه العبارة ليست في ابن كثير.
٣ "٨/ ٥٢٦" "٩٩٢٠" وكذلك ابن أبي حاتم انظر "الدر" "٢/ ٥٨٧" واقتصر في "اللباب" "ص٧٤" على الأول.
[٤] طمست في الأصل إلا: "بنا" فتحتمل: "ربنا" و"علينا" والنص في الطبري وفي "الدر": لقد كتب الله علينا.
[٥] النص في الأصل: "لو كتب ... لقتلنا" وهو هنا خطأ وأثبت ما في الطبري.
٦ "٨/ ٥٢٦" "٩٩٢١".