العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٩٠٧
{فَلا وَرَبِّكَ} إلى آخرها.
وغفل الحاكم فقال[١] بعد أن أخرجه من طريق ابن أخي الزهري عن عمه عن عروة عن عبد الله بن الزبير عن الزبير: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه ولا أعلم أحدا أقام هذا الإسناد يذكر[٢] [عبد الله بن الزبير غير ابن أخيه، وهو عنه ضعيف] [٣]، طريق أخرى سمي فيها خصم الزبير.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي نا عمرو بن عثمان[٤] نا أبو حيوة عن سعيد بن عبد العزيز عن الزهري عن سعيد بن المسيب في هذه الآية {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ} الآية قال: اختصم الزبير بن العوام حاطب بن أبي بلتعة في ماء فقضى النبي صلى الله عليه وسلم أن يسقي الأعلى قبل الأسفل.
وقال الثعلبي: قال الصالحي[٥]: اسمه ثعلبة بن حاطب ثم ساق القصة، وزاد في آخرها: ثم خرجا على المقداد فقال: لمن كان القضاء يا ثعلبة؟ قال: قضى لابن عمته -ولوى شدقه- ففطن له يهودي فقال: قاتل الله هؤلاء يشهدون أنه رسول الله
[١] انظر "المستدرك"، كتاب "معرفة الصحابة"، ذكر مناقب حواري رسول الله "٣/ ٣٦٤".
[٢] في الأصل: يذكر الشهاب أحمد، وعلى الشهاب إشارة لحق، وفي الهامش نقط ... وهو شيء لا معنى له وسقط الكلام المقصود.
[٣] استدركت هذا من "تفسير ابن كثير" "١/ ٥٢١" "١/ ٥٢١"، وقد سبق ابن حجر إلى نقد الحاكم فقد قال: والعجب كل العجب من الحاكم فإنه روى هذا الحديث ... ثم قال".
وأما النص في "المستدرك" فقد جاء هكذا: "يذكر عبد الله بن الزبير عن أخيه وهو عنه ضيق" وهو محرف تحريفا شديدا".
[٤] قال محقق "الفتح السماوي" أحمد مجتبى السلفي "٢/ ٤٩٩": "لا أدري من هو".
قلت: وقد أورد الحافظ هذا الحديث في "الفتح" في شرح كتاب "المساقاة" "٥/ ٣٥-٣٦" وقال: "وإسناده قوي مع إرساله، فإن كان سعيد بن المسيب سمعه من الزبير فيكون موصولا".
[٥] لم أعرفه.