العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٧٨٨
شاءت فاطلع ربك طلاعة فقال: ما تشتهون؟ قالوا: تعيد أرواحنا في أجسادنا فنقاتل في سبيلك مرة أخرى".
وفي رواية عند عبد الرزاق: تقرئ عنا نبينا السلام وتخبره أن قد رضيت عنا ورضينا. وليس في شيء من طرقه ذكر نزول الآية.
٢- قول آخر أخرج الطبري[١] من طريق الربيع بن أنس: ذكر لنا أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا ليتنا نعلم ما فعل إخواننا الذين قتلوا يوم أحد.
ومن طريق قتادة نحوه[٢].
٣- قول آخر[٣] ذكر ابن إسحاق في "المغازي"[٤] قصة قتلى بئر معونة مطولا، وأصلها أن أبا براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة[٥] قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الإسلام فقال: إن أمرك هذا الذي تدعو إليه حسن جميل، فلو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد رجوت أن يستجيبوا لك فقال: "إني أخشى عليهم". فقال أبو براء: أنا لهم جار فبعث المنذر بن عمرو الساعدي في سبعين رجلا من خيار المسلمين منهم الحارث بن الصمة٦ وحرام بن ملحان وعروة بن أسماء ونافع بن بديل
١ "٧/ ٣٩٠" "٨٢١٦".
٢ "٧/ ٣٨٩-٣٩٠" "٨٢١٥". وقد ذكر الطبري الخبر عن قتادة أولا ثم ساق الخبر عن الربيع وقال: بنحوه ... ولا أدري لم يلجأ الحافظ إلى هذا التقديم والتأخير!
[٣] ذكر الواحدي "ص١٢٥" هذا القول وعزاه إلى جماعة من أهل التفسير وقال: "قصتهم مشهورة ذكرها ابن إسحاق في "المغازي".
[٤] انظر "سيرة ابن هشام" "٢/ ١٨٣-١٨٩" وفيها سند الخبر.
[٥] في الأصل: السنة، وصوبت في الهامش، هو لقب مشهور قال الحافظ في كتابه "نزهة الألباب في الألقاب" "٢/ ١٩٥": "ملاعب الأسنة: عامر بن مالك ... يقال له صحبة".