العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٨٦٩
ونقل عن أبي روق أنها نزلت في جميلة بنت عبد الله بن أبي وزوجها ثابت بن قيس بن شماس كانت نشزت عليه فلطمها فاستعدت عليه فنزلت.
قلت: وقد تقدم ذكر هذه الأخيرة في تفسير البقرة في قوله تعالى: {فِيمَا افْتَدَتْ بِه} [١] وكان ذلك الخلع أول خلع في الإسلام.
وقال مقاتل[٢]: نزلت في سعد بن الربيع كان من النقباء وامرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير وهما من الأنصار "وذلك إنها نشزت عليه ف"[٣] لطمها فانطلق أبوها معها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أفرشته كريمتي فلطمها! فقال: "لتقتص من زوجها" فانصرفت مع أبيها لتقتص منه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ارجعا هذا جبريل أتاني" فأنزل الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} الآية فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أردنا أمرا وأراد الله أمرا والذي أراد الله خير ورفع القصاص".
وقال عبد الرزاق[٤] عن معمر عن قتادة: صك[٥] رجل امرأته فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فأراد أن يقيدها منه فنزلت.
وأخرجه عبد بن حميد[٦] من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بلغنا فذكر
[١] الآية "٢٢٩".
٢ "١/ ٢٣٤-٢٣٥" وفي النقل تصرف، وقد نقل الواحدي "ص١٤٤" هذا النص، وقد ساق الحافظ لفظه!
[٣] ليس في مقاتل وهو في الواحدي.
[٤] في "تفسيره" "ص٤٣" وعنه الطبري "٨/ ٢٩١" "٩٣٠٦".
[٥] في الأصل: قتل وهو تحريف.
[٦] وكذلك الطبري "٨/ ٢٩١" "٩٣٠٥".