العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٨٩٦
قلت: وهذا من أغلاط سنيد.
قلت[١]: وإنما هو يعلى بن مسلم أخرجه الجماعة من رواية حجاج بن محمد كذلك كما تقدم وهو الصواب.
وأخرج الشيخان[٢] وأحمد[٣] والطبري[٤] وغيرهم[٥] من طريق أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار فوجد عليهم في شيء، فقال: أليس أمركم الله أن تطيعوني؟ قالوا: بلى. قال: فاجمعوا لي حطبا ثم دعا بنار فأضرمها فيه: ثم قال: عزمت عليكم لتدخلنها! فقال بعضهم: إنما فررتم إلى رسول الله من النار فلا تعجلوا حتى تلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه بذلك، فقال لهم: "لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدا إنما الطاعة في المعروف".
٢- قول آخر: أخرج الطبري[٦] من طريق أسباط بن نصر عن السدي قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد على سرية فيهم عمار بن ياسر فساروا قبل
[١] كذا في الأصل، كرر "قلت".
[٢] في الأصل "الصحيحان" وهو تحريف. وقد أخرجه البخاري في كتاب "المغازي" باب سرية عبد الله بن حذافه السهمي ... "الفتح" "٨/ ٥٨"، ومسلم في الموضع السابق "٣/ ١٤٦٩".
[٣] في "مسنده" "١/ ٨٢ و٩٤ و١٢٤".
[٤] لم أجده فيه في هذا الموضع!
[٥] كأبي داود في الموضع السابق "٣/ ٤٠"، والنسائي في كتاب "البيعة"/ باب جزاء من أمر بمعصية فأطاع "٧/ ١٥٩-١٦٠".
٦ "٨/ ٤٩٨-٤٩٩" "٩٨٦١" وفي النقل تصرف، وقد أورده مقاتل بن سليمان "١/ ٢٤٥-٢٤٦" كما سيقول الحافظ، وقد جمع هو هنا بين اللفظين، وعزاه السيوطي "٢/ ٥٧٣" إلى ابن أبي حاتم.