العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٧٠
قال ابن الكلبي: لما نزلت: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} قالت اليهود والنصارى: لسنا على ما تسمينا به يا محمد إنما اليهودية والنصرانية ليست لنا، والدين هو الإسلام ونحن عليه، فأنزل الله تعالى: {فَإِنْ حَاجُّوكَ} أي: خاصموك في الدين: {فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ} قال: فقالوا: أسلمنا، فقال لليهود: "أتشهدون أن عيسى عبد الله ورسوله، فقالوا: لا فنزلت: {وَإِنْ [١] تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ} ٢".
١٨٦- قوله تعالى: {وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ} [الآية: ٢١] [٣].
أخرج عبد بن حميد والطبري[٤] من طريق ابن أبي نجيح عن معقل بن أبي مسكين قال: كان الوحي يأتي بني إسرائيل، ولم يكن يأتيهم كتاب، فيقوم الذين يوحى إليهم فيذكرون قومهم فيقتلونهم فيقول رجال ممن[٥] اتبعهم وصدقهم فيذكرون قومهم، فيقتلونهم، فنزلت فيهم[٦] {وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ
[١] في الأصل: فإن وهو خطأ.
٢ هذا القول غريب جدا، ويكفي في رده ذكر الكلبي في أوله!.
[٣] ليس في المذكور هنا سبب نزول، وإنما هو تفسير.
٤ "٦/ ٢٨٥" "٦٧٧٧" وفي النقل تصرف.
وكذلك أخرجه ابن أبي حاتم "٢/ ١/ ١٦٣" "٢٧٨" ولكن زاد ذكر مجاهد بين أبي نجيح ومعقل، وذكره وهم انظر ما علقه المحقق.
وفات السيوطي عزوه إليه ولكنه زاد ابن المنذر انظر "الدر المنثور" "٢/ ١٦٩" و"تفسير مجاهد" "١/ ١٢٣-١٢٤".
[٥] في الأصل: {مِنَ الَّذِينَ} وأثبت ما في الطبري وابن أبي حاتم والسيوطي.
[٦] ليس في المصادر المذكورة: "فنزلت فيهم" وإنما النص فيها: "عن معقل بن أبي مسكين في قول الله: {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ} قال: كان الوحي. فهم: الذين يأمرون بالقسط من الناس.