العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٨٧١
ومن طريق السدي ومن طريق قتادة مثله[١].
وقال مقاتل[٢] في قوله: {وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} : إن رؤوس اليهود كعب بن الأشرف وغيره كانوا يأمرون سفلة اليهود بكتمان أمر محمد أن يظهروه.
وأخرج ابن أبي حاتم[٣] من طريق جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال: كان علماء بني إسرائيل يبخلون بما عندهم من العلم وينهون العلماء أن يعلموا الناس شيئا فعيرهم الله بذلك فأنزل الله تعالى {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ} الآية.
٢٩٦- قوله تعالى[٤]: {وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} [الآية: ٤٠] .
أخرج الطبري[٥] من طريق فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي عن عبد الله بن عمر قال: نزلت هذه الآية في الأعراب: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [٦] فقال رجل: فما للمهاجرين؟ قال: ما هو أعظم من ذلك {وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} وإذا قال الله لشيء عظيم فهو عظيم[٧].
٢٩٧- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىْ} [الآية: ٤٣] .
[١] انظر على الترتيب "٩٤٩٥" و"٩٤٩٨" و"٩٤٩٧" و"تفسير مجاهد" "١/ ١٥٧-١٥٨".
٢ "١/ ٢٣٦-٢٣٧".
[٣] وإليه عزاه في "الدر" "٢/ ٥٣٨".
[٤] وهم الناسخ هنا فأورده الآية الآتية وذكر عبد بن حميد ثم شطبه.
٥ "٨/ ٣٦٧" "٩٥١١" وأخرجه كذلك سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني انظر "الدر المنثور" "٢/ ٥٣٩-٥٤٠".
[٦] سورة الأنعام: "١٦٠".
[٧] ليس هذا من أسباب النزول، بل هو تفسير، ثم إن الآية الأولى من الأنعام -كما ذكرت- وهي مكية، والأعراب إنما كانوا حول المدينة بعد الهجرة.