العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٧٤٠
فنهوا عن مباطنتهم خوف الفتنة[١] عليهم.
وأخرج عبد بن حميد[٢] من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: نزلت في المنافقين من أهل المدينة، ينهى المؤمنين أن يتولوهم.
وأخرج الطبري[٣] من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: نزلت هذه الآيات في المنافقين.
وأخرج سنيد[٤] عن حجاج عن ابن جريج قال: كانوا إذا رأوا من المؤمنين جماعة وائتلافا ساءهم ذلك، وإذا رأوا منهم افتراقا واختلافا فرحوا. وقال مقاتل بن سليمان[٥]: دعا اليهود منهم أصبغ ورافع ابنا حرملة وهما من رؤوسهم عبد الله بن أبي ومالك بن دخشم[٦] إلى اليهودية وزينا لهم ترك الإسلام، حتى أرادوا أن يظهروا الكفر فأنزل الله تعالى هذه الآية يحذر من اتباع اليهود، ويبين عداوتهم لهم.
٢٢٨- قوله تعالى: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ} [الآية: ١٢١] .
قال يحيى بن عبد الحميد الحماني[٧] في "مسنده": نا عبد الله بن جعفر
[١] في الأصل: العنت وهو تحريف وأثبت ما في المصادر المذكورة.
[٢] والطبري "٧/ ١٤١" "٧٦٨١" وابن أبي حاتم "٢/ ١/ ٤٩٧" "١٢٦٦" وابن المنذر كما في "الدر" "٢/ ٣٠٠".
[٣] هو نفس الأثر السابق.
[٤] وعنه الطبري "٧/ ١٥٦" "٧٧٠٧" قاله في تفسير الآية "١٢٠".
٥ "١/ ١٨٩" وفي النقل تصرف.
[٦] في الأصل: دحشم -بالحاء المهملة- وفي مقاتل بالمعجمة، وهو الصواب وقد ضبطه المؤلف في "الإصابة" "٣/ ٣٤٣" في ترجمته بقوله: "بضم المهملة والمعجمة بينهما خاء معجمة" وهو بدري رضي الله عنه.
[٧] هو كما وصفه الذهبي: الحافظ الإمام الكبير أبو زكريا ... صاحب "المسند الكبير" ولد نحو الخمسين ومئة ومات في "٢٢٨". انظر ترجمته واختلاف المحدثين فيه في "السير" "١٠/ ٥٢٦-٥٤٠" وفيها: "قلت: قد تواتر توثيقه عن يحيى بن معين، كما قد تواتر تجريحه عن الإمام أحمد مع ما صح عنه من تكفير صاحب". وفي "فتح الباري" "٣/ ٤٠٤": "الحماني ضعيف". ومسنده من مرويات الحافظ. انظر "المعجم المفهرس" "ص١١٦".