العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٧٥٨
{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَة} إلى قوله: {وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِين} فقال عمر: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخاص هذا به[١] أم للناس عامة؟ قال: "بل للناس عامة في التوبة".
٢٣٥- قوله تعالى: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ} [الآية: ١٣٩] .
أخرج الطبري[٢] من طريق ابن المبارك عن يونس عن الزهري قال: كثر في أصحاب محمد القتل والجراح حتى خلص إلى كل امرىء منهم اليأس، فأنزل الله تعالى القرآن فآسى فيه المؤمنين[٣] بأحسن ما أسى به قوما من المسلمين كانوا قبلهم من الأمم الماضية فقال {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا} إلى قوله تعالى: {لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ} [٤].
٢٣٦- قوله تعالى: {وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ} [الآية: ١٣٩] .
أخرج سنيد[٥] عن حجاج بن محمد عن ابن جريج في قوله: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ} قال: انهزم الصحابة في الشعب، فنعى بعضهم بعضا وتحدثوا أن النبي صلى الله عليه وسلم[٦] [قد قتل] فكانوا في هم وحزن، فبينا هم كذلك إذ علا خالد بن الوليد الجبل بخيل المشركين فوقهم وهو أسفل [في الشعب. فلما رأوا النبي -صلى الله عليه وسلم- فرحوا، وقال: النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم لا قوة لنا إلا بك، وليس يعبدك بهذه البلدة غير هؤلاء النفر] " [٧].
[١] في الأصل: بك وهو تحريف وفي الواحدي: "أخاص هذا لهذا الرجل".
٢ "٧/ ٢٣٤" "٧٨٨٤" وإليه وحده عزاه السيوطي "٢/ ٣٣٠"، ورجاله ثقات من رجال التهذيب.
[٣] في الأصل: بالمؤمنين.
[٤] الآية: "١٥٤" أي: نزل خمس عشرة آية.
[٥] وعنه الطبري "٧/ ٢٣٥" "٧٨٩٠" وابن أبي حاتم "٢/ ١/ ٥٦٦" "١٥٠٥" وابن المنذر من طريق ابن ثور كما في "الدر" "٢/ ٣٣٠" ونقله عن ابن عباس الواحدي "ص١٢٠".
[٦] وضع الناسخ هنا إشارة لحق، واستدركت الساقط من الطبري.
[٧] استدراك مهم من الطبري.