العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٧٦٤
لنا أمانا من أبي سفيان! يا قوم ارجعوا إلى قومكم قبل أن تقتلوا، فقال أنس بن النضر: يا قوم إن كان محمد قتل فإن رب محمد لم يقتل، فقاتلوا على دينكم وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الصخرة فاجتمع عليه ناس فنزل في الذين قالوا: إن محمدا قد قتل {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ} .
ومن طريق ابن إسحاق[١] حدثني القاسم[٢] بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري من بني عدي بن النجار أن أنس بن النضر مال إلى نفر من المهاجرين والأنصار وقد ألقوا بأيديهم فقال: ما يجلسكم؟ قالوا: قتل رسول الله! فما تصنعون بالحياة بعده؟ موتوا على ما مات عليه، ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل.
ومن طريق جويبر[٣] عن الضحاك: لما انهزم الصحابة نادى مناد إن محمدا قتل فأنزل الله الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم[٤] من طريق الربيع بن أنس نحوه.
وذكر مقاتل بن سليمان[٥] نحوه ووقع في النسخة التي نقلت منها من رواية الهذيل أبي صالح عنه: "بشر بن النضر عم أنس" وهو تحريف وإنما هو أنس[٦].
١ "٧/ ٢٥٦-٢٥٧" "٧٩٤٦" وفي النقل اختصار. وانظر "سيرة ابن هشام" "٢/ ٨٣".
[٢] لم أجد له ترجمة وقد رجعت إلى "تهذيب الكمال" وفروعه و"التاريخ الكبير" للبخاري و"مشاهير علماء الأمصار"، نعم ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" "٧/ ١١٣" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا وجاء فيه بياض بعد قوله: "روى عن"!.
٣ "٧/ ٢٥٧" "٧٩٤٧" وقد اختصره.
٤ "٢/ ١/ ٥٨١-٥٨٢" "١٥٥٤".
٥ "١/ ١٩٦".
[٦] انظر عن هذا الصحابي الجليل ما رواه البخاري في "صحيحه"، كتاب "المغازي" باب غزوة أحد "الفتح" "٣٥٤-٣٥٥" وترجمته في "الإصابة" "١/ ٧٤" وترجمة أخته الربيع "٤/ ٣٠١".