العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٧٩٠
وفي "الصحيحين"[١] من حديث أنس في قصة القنوت وفي آخره ما في آخر هذا الحديث[٢].
٤- قول آخر: نقله الثعلبي[٣] عن بعضهم ولم يسمه: أن أولياء الشهداء كانوا إذا أصابتهم نعمة أو سرور تحسروا وقالوا: نحن في النعمة والسرور، وأمواتنا في القبور، فأنزل الله تعالى هذه الآية تنفيسا لهم، وإخبارا عن أحوال قتلاهم.
٢٥٥- قوله تعالى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ} [الآية:١٧٢] [٤].
روى البخاري[٥] من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في قوله تعالى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُول} إلى آخرها قالت لعروة: يا ابن أختي[٦]، كان أبواك منهم: الزبير وأبو بكر، لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ما أصاب، وانصرف عنه المشركون، خاف أن يرجعوا، فقال: "من يذهب في أثرهم"؟ فانتدب منهم سبعون رجلا، كان فيهم أبو بكر والزبير.
[١] انظر "صحيح البخاري"، كتاب "المغازي" باب غزوة الرجيع ... "الفتح" "٧/ ٣٨٥-٣٨٦" و"صحيح مسلم"، كتاب "المساجد ومواضع الصلاة" باب استحباب القنوت في جميع الصلاة "١/ ٤٦٨".
[٢] ولكن من غير ذكر هذه الآية: {وَلَا تَحْسَبَنَّ ... } في المواضع الثلاثة.
[٣] وكذلك الواحدي "ص١٢٥" قال: "وقال آخرون" وأورده، والظاهر أنه نقله من شيخه! ونقله ابن الجوزي في "زاد المسير" "١/ ٥٠١" وقال: ذكره علي بن أحمد النيسابوري.
[٤] كل ما سيورده المؤلف هنا كان قد أورده ابن كثير "١/ ٤٢٨-٤٣٠".
[٥] في "صحيحه"، كتاب "المغازي" "الفتح" "٧/ ٣٧٣"، ومن طريقه أخرجه الواحدي "ص١٢٦"، وأورده ابن كثير "١/ ٤٢٩" وقال: "هكذا رواه البخاري منفردا بهذا السياق" والحديث مختصرا في "صحيح مسلم"، كتاب "فضائل الصحابة"، باب من فضائل طلحة والزبير "٤/ ١٨٨١" من طريق البهي.
[٦] في الأصل: يا ختي. وكتب الناسخ عليه: "كذا" وفيه سقط واضح.