العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٨٢٠
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "قوموا فصلوا على أخيكم النجاشي". فقال بعضهم لبعض: يأمرنا أن نصلي على علج[١] من الحبشة! فأنزل الله {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} الآية".
قال الدارقطني[٢]: "تفرد به معتمر ولا نعلم رواه عنه غير[٣] أبي هاني أحمد بن بكار٤" كذا قال! وقد أخرجه ابن مردويه من طريق أبي بكر بن عياش عن حميد، وله طريق أخرى عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: لما مات النجاشي قال النبي صلى الله عليه وسلم: "استغفروا لأخيكم". فقال بعض القوم: يأمرنا أن نستغفر لهذا العلج يموت بأرض الحبشة! فنزلت {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ} الآية".
وهو من رواية مؤمل[٥] بن إسماعيل عن حماد وفيه لين.
وأخرجه[٦] عبد بن حميد عن سليمان بن حرب عن حماد بن سلمة عن ثابت عن الحسن[٧]، وكذا أخرجه ابن أبي حاتم عن أبيه عن ابن عائشة[٨] عن حماد.
[١] العلج: الرجل من كفار العجم انظر "القاموس" "ص٢٥٤".
[٢] في "الأطراف": "غريب من حديث حميد عن أنس تفرد به أبو المعتمر" وقوله: "أبو المعتمر" خطأ، فالراوي عن حميد معتمر بن سليمان انظر "التهذيب" "١٠/ ٢٢٧".
[٣] سقط "عنه" من "الأطراف".
٤ ذكر في "التهذيب" "١/ ٢٠" تمييزا قال ابن حبان في "الثقات": "مستقيم الحديث" وقال الحافظ في "التقريب" "ص٧٨": "صدوق".
[٥] مر ذكره في الآية "١٠٠" من هذه السورة.
[٦] في الأصل: وأخرج وهو خطأ.
[٧] رجاله ثقات كلهم في "التهذيب".
[٨] هو عبيد الله بن محمد بن حفص قال في "التقريب" "ص٣٧٤": "قيل له: ابن عائشة، والعائشي، والعيشي، نسبة إلى عائشة بنت طلحة؛ لأنه من ذريتها، ثقة جواد رمي بالقدر ولم يثبت، مات سنة "٢٢٨".