العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٧١٨
هكذا ذكره الثعلبي بغير إسناد، ولم أر له عن مجاهد ذكرا[١]، وإنما ذكره مقاتل بن سليمان[٢].
فقال: إن المسلمين واليهود اختصموا في أمر[٣] القبلة فقال المسلمون القبلة: الكعبة، وقالت اليهود: القبلة بيت المقدس، فأنزل الله عز وجل أن الكعبة أول مسجد كان في الأرض، والكعبة قبلة لأهل المسجد الحرام، والمسجد الحرام قبلة لأهل الحرم، والحرم قبلة لأهل الأرض.
٢١٥- قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [الآية: ٩٧] .
أخرج الفاكهي في "كتاب مكة" من طريق ابن جريج: عن عكرمة، ومن طريق ابن أبي نجيح سمعت عكرمة قال: لما نزلت: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [٤] قالت اليهود: فنحن على الإسلام، فما يبتغي منا محمد؟ فأنزل الله عز وجل حجا مفروضا: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} الآية فقال: النبي صلى الله عليه وسلم: "كتب عليكم الحج".
زاد ابن أبي نجيح عن عكرمة: فقال الله تعالى لنبيه: حجهم، أي: اخصمهم، فقال لهم: "حجوا" فقالوا: لم يكن علينا فأنزل الله: {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} فأبوا وقالوا: ليس علينا حج.
[١] قال السيوطي "٢/ ٢٦٦": "أخرج ابن المنذر والأزرقي عن ابن جريج قال: بلغنا" وذكره. ولم يرفعه إلى مجاهد!.
٢ "١/ ١٨٤".
[٣] في الأصل: "ابن" من غير تنقيط وهو تحريف وأثبت ما في مقاتل.
[٤] من آل عمران "٨٥".