العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٦٠
وقال مقاتل بن سليمان[١] في قوله: {وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} قال: هي الكلمات الأربع "ألم والمص والمر والر" شبه على اليهود كم[٢] تملك هذه الأمة من السنين قال[٣] {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} هم عبد الله بن سلام وأصحابه يقولون: {آمَنَّا بِهِ} وهم الذين قالوا: {رَبَّنَا لا تُزِغْ} إلى قوله: {الْمِيعَادَ} .
٢- قول آخر: قال مقاتل بن حيان[٤]: هم وفد نجران خاصموا النبي صلى الله عليه وسلم في عيسى فقالوا: ألست تزعم أنه كلمة الله وروح منه؟ قال: "بلى" قالوا: فحسبنا، فأنزل الله تعالى هذه الآية".
٣- قول آخر[٥]: أخرج البخاري من طريق يزيد بن إبراهيم عن ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} إلى {أُولُو الْأَلْبَابِ} وقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله، فاحذروهم".
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود ثلاثتهم عن القعنبي عن يزيد[٦].
وأخرج ابن أبي حاتم[٧] عن أبيه عن أبي الوليد عن يزيد وحماد بن سلمة عن
[١] في تفسيره "١/ ١٦٠".
[٢] في الأصل: لم وقد تكرر من الناسخ عدم كتابة الكاف.
٣ "١/ ١٦٠" وفي النقل تصرف.
[٤] لم أجد أحدًا نقله وقد رجعت إلى "الطبري وابن أبي حاتم وابن كثير والسيوطي".
[٥] لا أجد في هذا القول سبب نزول فتأمل.
[٦] انظر "صحيح البخاري" كتاب التفسير "الفتح" "٨/ ٢٠٩" و"صحيح مسلم"، كتاب العلم، باب النهي عن اتباع متشابه القرآن "٤/ ٢٠٣٥" و"سنن أبي داود" كتاب "السنة"، باب مجانية أهل الأهواء "٤/ ١٩٨".
٧ "٢/ ١/ ٦٤" "١٠٣" وحكم محققه عليه بأن رجاله ثقات وإسناده صحيح، وبين من أخرجه أيضًا.