العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٨٠
وأسند الطبري[١] وابن أبي حاتم[٢] من طريق العوفي عن ابن عباس قال: إن رهطا من أهل نجران فيهم السيد والعاقب قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ما شأنك تذكر صاحبنا أي: عيسى تزعم أنه عبد الله قال: "أجل إنه عبد الله" قالوا: فهل رأيت مثل عيسى أو أنبئت به؟ ثم خرجوا من عنده فجاءه جبريل بأمر الله فقال: قل لهم إذا أتوك: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ} الآية".
ومن طريق مغيرة[٣] عن عامر هو الشعبي قال: كان أهل نجران أعظم قوم من النصارى في عيسى قولا فكانوا يجادلون النبي صلى الله عليه وسلم فيه، فنزلت.
ومن طريق أسباط[٤] عن السدي قال: لما سمع أهل نجران بالنبي -صلى الله عليه وسلم- أتاه منهم أربعة نفر من خيارهم منهم العاقب والسيد وماسرجس[٥] وما ربحن[٦] فسألوه ما تقول في عيسى؟ فقال: "هو عبد الله وروحه وكلمته" فقالوا: ولكنه هو الله نزل من ملكه فدخل في جوف مريم، ثم خرج منها فأرانا قدرته وأمره فهل رأيت قط إنسانا خلق من غير أب؟ فنزلت.
وأخرج سنيد[٧] عن حجاج عن ابن جريج: بلغنا أن نصارى أهل نجران قدم
١ "٦/ ٤٦٨-٤٦٩" "٧١٦١" وفي النقل اختصار.
٢ "٢/ ١/ ٣٠٧" "٦٦٧".
٣ "تفسير الطبري" "٦/ ٤٦٨" "٧١٦٠". ومغيرة هو ابن مقسم ثقة وقد مر.
٤ "٦/ ٤٦٩-٤٧٠" "٧١٦٣".
[٥] لم ينقط في الأصل، وأثبت ما في الطبري، وللأستاذ محمود شاكر تعليق جيد على هذا الاسم فانظره.
[٦] لم ينقط في الأصل، ولم يذكر في أسماء رجال الوفد المذكورين في ابن هشام "١/ ٥٧٥"، وهو في الطبري: ما ربحز وفي "الدر المنثور" "٢/ ٢٢٨": ما ربحر ويقول محمود شاكر: لم أعرف ضبطه وأظنه غير صحيح.
[٧] ورواه عنه الطبري "٦/ ٤٧٠" "٧١٦٤" وفي النقل هنا اختصار وتصرف. وعزاه السيوطي إليه وإلى ابن المنذر انظر "الدر" "٢/ ٢٢٨" وهو في "الأسباب" للواحدي "ص٩٨" ولكن بلفظ: "قال المفسرون" وذكره.