العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٨٨٤
وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير[١] عن ابن عباس قال: كانت اليهود يقدمون صبيانهم يصلون بهم، ويقربون قربانهم، ويزعمون أنه لا ذنوب لهم وكذبوا قال الله تعالى: إني لا أطهر ذا ذنب بآخر لا ذنب له ثم أنزل عز وجل {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ} الآية.
وقال مقاتل[٢]: منهم بحري بن عمرو ومرحب بن زيد.
وقال ابن الكلبي[٣]: نزلت في رجال من اليهود أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأطفالهم، فقالوا: يا محمد هل على أولادنا هؤلاء من ذنب؟ قال: "لا" قالوا: والذي يحلف به ما نحن إلا كهيئتهم ما من ذنب نعمله بالليل إلا كفر عنا بالنهار، وما من ذنب نعمله بالنهار، إلا كفر عنا بالليل".
فهذا الذي زكوا به أنفسهم.
٢- سبب آخر: أخرج عبد الرزاق[٤] عن معمر عن الحسن البصري في هذه الآية قال: هم اليهود [والنصارى] [٥] الذين قالوا: {نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} [٦] {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى} [٧].
وأخرج عبد بن حميد من طريق شيبان[٨] عن قتادة[٩] قال: هم أعداء الله
[١] في "الدر المنثور" "٢/ ٥٦٠" عن عكرمة.
[٢] في "تفسيره" "١/ ٢٤٢".
[٣] نقله عنه الواحدي "ص١٤٨" ونص مقاتل مثله.
[٤] في "تفسيره" "ص٤٦" وعنه الطبري "٨/ ٢٥٤" "٩٧٣٤".
[٥] استدراك من الطبري.
[٦] سورة المائدة: "١٨".
[٧] سورة البقرة: "١١١".
[٨] في الأصل: سفيان وهو تحريف.
[٩] وأخرجه الطبري "٨/ ٤٥٢" "٩٧٣٣" من طريق سعيد عنه.