العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٨٤٨
قبل أن يلقى عليها ثوبا نجت فنزلت[١].
وأخرج الطبري[٢] وابن مردويه[٣] من طريق محمد بن فضيل، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه قال: لما توفي أبو قيس بن الأسلت أراد ابنه أن يتزوج امرأته وكان لهم ذلك في الجاهلية فنزلت[٤].
وأخرج الطبري[٥] من طريق ابن جريج أخبرني عطاء أن أهل الجاهلية كانوا إذا هلك الرجل وترك امرأة حبسها أهلها على الصبي يكون فيهم فنزلت.
وبه عن ابن جريج قال: وقال مجاهد: كان الرجل إذا توفي كان ابنه أحق بامرأته ينكحها إن شاء، لم يكن ابنها، أو يزوجها من شاء أخاه أو ابن أخيه.
وبه قال ابن جريج: قال عكرمة: نزلت في كبيشة بنت معن بن عاصم من الأوس توفي عنها أبو قيس بن الأسلت فجنح عليها ابنه، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله لا أنا ورثت زوجي، ولا أنا تركت فأتزوج فنزلت.
وأخرج ابن المنذر من طريق محمد بن ثور عن ابن جريج قال: قال عكرمة، فذكره إلا أنه قال: مات الأسلت فجنح عليها ابنه أبو قيس وهذا منكر، والمحفوظ:
[١] كل ما سبق ذكره ليس فيه سبب نزول مباشر.
٢ "٨/ ١٠٥" "٨٨٧٠".
[٣] عزاه إليه ابن كثير "١/ ٤٦٥". وزاد السيوطي في "الدر" "٢/ ٤٦٢" نسبته إلى النسائي، وفي "اللباب" "ص٦٥" إلى ابن حاتم وقال: بسند حسن وبهذا حكم عليه الحافظ في "الفتح" "٨/ ٢٤٧".
[٤] لعل هذه الرواية هي التي أشار إليها الحافظ في "الإصابة" "٤/ ١٦٢" بقوله: "والمنقول في تفسير سنيد عن حجاج عن ابن جريج ما تقدم من نزول {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} في أبي قيس بن الأسلت وامرأته وابنه من غيرها، وقد جاء ذلك من رواية أخرى وهي مبينة في "أسباب النزول" ولاحظ ما سيأتي في الآية "٢٢".
٥ "٨/ ١٠٦" "٨٨٧٣".