العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٨٤٦
الوصية للوالدين، فنسخ الله من ذلك ما أحب فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس أو الثلث، وجعل للزوجة الثمن أو الربع وللزوج الشطر أو الربع"[١].
٤- سبب آخر لبعضها: فأخرج الطبري[٢] وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس: لما نزلت آية الفرائض قال بعضهم: يا رسول الله أنعطي الجارية نصف ما ترك أبوها وليست تركب الفرس ولا تقاتل القوم وكذلك الصبي؟ وكانوا في الجاهلية لا يعطون الميراث إلا لمن قاتل ويعطونه الأكبر فالأكبر فنزلت {فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} .
٢٨٥- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الآية: ١٩] .
١- أخرج ابن أبي حاتم[٣] من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية قال: كان الرجل إذا مات وترك زوجة ألقى عليها حميمه ثوبه فمنعها[٤]. فإن كانت جميلة تزوجها وإن كانت دميمة حبسها حتى تموت فيرثها.
وأخرج البخاري[٥] من طريق أبي إسحاق الشيباني عن عكرمة عن ابن عباس
[١] لم يتضح لي السبب.
٢ "٨/ ٣٢" "٨٧٢٦" وقد اختصره.
[٣] ومن قبله الطبري "٨/ ١٠٩" "٨٨٨٢" وإليهما عزاه السيوطي في "الدر" "٢/ ٤٦٢".
[٤] أي: "من الناس" كما هو في الطبري.
[٥] في كتاب "التفسير" "الفتح" "٨/ ٢٤٥" وكذلك أخرجه أبو داود في كتاب "النكاح"، باب قوله تعالى: {لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ ... } "٢/ ٢٣٠" والواحدي "ص١٤٠" وآخرون انظر "الدر" "٢/ ٤٦٢" و"اللباب" "ص٦٥".