العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٨٣٦
قال: آخرون أم كجة[١].
ومن طريق أسباط بن نصر[٢] عن السدي: كان أهل الجاهلية لا يورثون الجواري ولا الصغار، إنما يرث من الولد من أطاق القتال فمات عبد الرحمن بن ثابت أخو حسان وترك امرأة يقال لها: أم كجة وترك خمس[٣] جواري فجاء الورثة فأخذوا ماله، فشكت أمهم ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت آية الميراث {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} كما قال.
ومن طريق عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير نحوه إلى قوله: ولا الصغار فقال بعدها: يجعلون الميراث لذوي الأسنان من الرجال فنزلت {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ} الآية ولم يسم أحدا منهم.
وأخرج عبد الرزاق[٤] عن معمر عن قتادة. كانوا لا يورثون النساء فنزلت {وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ} .
وكذا أخرجه عبد بن حميد عن عبد الرزاق مختصرًا.
وأخرج ابن مردويه من طريق إبراهيم بن هراسة[٥] عن الثوري عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر: جاءت أم كجة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن لي ابنتين قد مات أبوهما وليس لهما شيء، فأنزل الله {لِلرِّجَالِ نَصِيب} الآية.
[١] أي: فيكون "كلثوم" تحريفا، وهو ما أراده.
[٢] نقله في "الإصابة" أيضا "٤/ ٤٨٨".
[٣] في الأصل: خمسة وهو تحريف.
[٤] في "تفسيره" "ص٣٩" وعنه الطبري "٧/ ٥٩٧" "٨٦٥٥".
[٥] تحرف في الأصل: إلى "هرابة" وصوبته من "ميزان الاعتدال" للذهبي "١/ ٧٢"، وقد جاء على الصواب في "الإصابة" "٤/ ٤٨٧".