العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٧٧٩
الضحاك بن مزاحم قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم طليعة، وغنم النبي صلى الله عليه وسلم فقسمها بين الناس ولم يقسم للطلائع شيئا، وقدمت الطلائع فقالوا: لم يقسم لنا فنزلت {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} قرأها[١] بضم الغين -أي: يعطي غير من قاتل-[٢].
٤- قول آخر: ذكر جويبر عن الضحاك[٣] عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وقعت في يده غنائم هوازن يوم حنين غله رجل في مخيط، فنزلت.
قلت: وهذا من تخليط جويبر، فإن هذه الآية نزلت في يوم أحد اتفاقا[٤].
٥- قول آخر: قال مقاتل بن سليمان[٥]: نزلت في الذين طلبوا الغنيمة يوم أحد -يعني الرماة- فتركوا المركز وقالوا: نخشى أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ شيئا فهو له ونحن ها هنا وقوف فلما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ألم أعهد إليكم أن لا تبرحوا من المركز حتى يأتيكم أمري؟ " قالوا: تركنا بقية إخواننا وقوفا قال: "أو ظننتم أنا نغل؟ " فنزلت {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} ".
وكذا ذكره الكلبي[٦] في "تفسيره" بنحوه لكن قال: فقالوا: نخشى أن لا يقسم الغنائم كما لم يقسمها يوم بدر وزاد بعد قوله: إنا نغل: ولا نقسم لكم.
[١] أي: الضحاك كما في الواحدي.
[٢] في الأصل: قال وهو تحريف.
ملاحظة: ما بين الهلالين من الحافظ وكأنه استفاده من الروايات عن الضحاك التي أخرجها الطبري "٧/ ٣٥١" "٨١٤٤" و"٨١٤٦" و"٨١٤٧".
[٣] نقله عنه الواحدي "ص١٢٢".
[٤] وهذا يرد الأقوال الأخرى ومنها القول بنزولها يوم بدر!
٥ "١/ ٢٠١".
[٦] نقله الواحدي "ص١٢٣" عن الكلبي ومقاتل معا.